يقول سعيد جودت في مدخل كتابه:"اقرأ وربك الأكرم": (المسلمون الذين كلما كتب كاتب في الأرض عن تاريخهم لا يقضي عجبًا من سرعة ما ملكوا العالم المعاصر لهم، انطلقوا من الكلمة(اقرأ) إنهم في عصرهم كانوا أقرأ الناس وأشدهم اتصالًا بالقراءة والكتاب والعلم الذي يطلبونه في كل مكان ومن كل مصدر، لقد نالوا كرم الرب وكرامته من سعة في الدنيا ومكانة في العالم).
كان العالم قبل اقرأ شيء ولكنه بعد اقرأ القرآنية شيئًا جديدًا، اقرأ التي شهدها رمضان سيد الشهور هي التي جعلت من رمضان تاريخًا جديدًا في تاريخ العالم تتسابق تواريخ الأيام والسنوات لتتلاصق به وتتماس، فيتيه الحدث ويكتب له الخلود في سجلات الدنيا، فشكل رمضان في الأمة الإسلامية وجوده في عقولها وقلوبها.
عانق تاريخ البطولات تاريخ رمضان فبدأ المسيرة المباركة من الانتصارات مع يوم الجمعة الموافق السابع عشر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة مع أول غزواته"بدر الكبرى"، وتنتهي مسيرة الغزوات النبوية مع يوم العشرين من رمضان من السنة الثامنة من الهجرة المباركة مع فتح الفتوح"فتح مكة المكرمة"، وتأتي البطولات من بعد عصر النبوة والتي وقعت في رمضان، ومنها: موقعة البويب سنة أربعة عشر من الهجرة النبوية المباركة، موقعة القادسية في العام الخامس عشر من الهجرة، فتح النوبة عام 31 من الهجرة، والذي لا يذكره أحد مع فتوحات المسلمين في رمضان، فتَح المسلمون جزيرة رودس سنة 53 هـ، كما كان فتح بلاد الأندلس في رمضان سنة 92 هـ، وشهد رمضان معركة الزلاقة، جنوب دولة إسبانيا حاليًا، في عام 479 هـ، وشهد موقعة حطين كانت عام 584 هـ، كما شهد أيضًا معركة عين جالوت عام 685 ه.
كما شهد رمضان العديد من التواريخ التي اتسمت بالحزن أو التي عمَّها الفرح، مثل: وفاة أبو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم في العام العاشر من البعثة، وفي نفس السنة في يوم العاشر من رمضان ماتت سيدة المسلمين السيدة خديجة رضي الله عنها أول أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم وأول خلق الله تعالى إسلامًا، وقد توفت السيدة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من السنة الثانية من الهجرة، كما توفت سيدة نساء العالمين في زمانها،