الصفحة 53 من 61

مثل اليوم ولا منعني عن دروسي وأعمالي ذلك لأن هذه القضية اليوم قضية الإسلام والعربية والجزائر، لا قضية فرد أو جماعة. فمعذرة يا قرائي الاعزة، والله نسأل أن يظهر الحق ويدحض الباطل [1] .

مضت عشرون سنة والناس يشكرون الحكومة توظيفها مدرسا يقضي سحابة نهاره وشطرا من ليله في خدمة العلم الديني واللساني ونشره ظنا منهم أنني أتقاضى مرتبا كسائر المتوظفين ولما لم ارزق من الحكومة فلسا واحدا- والفضل لله - وما كانت إلا مدرسا متطوعا مكتفيا بالإذن لي في التعليم ذاكرا ذلك للناس عن الحكومة في المناسبات بالجميل.

مضت عشرون سنة والسواح الأجانب يأتون للجامع الأخضر يشهدون حلقات العلم ووفرة الطلاب فيعدون ذلك من عناية الحكومة بالمساجد الإسلامية وتركها حرية التعليم للمسلمين [2] .

أوذي المعلمون ومنعوا من التدريس، فكتب ابن باديس في جريدة البصائر يوم 08 أفريل 1938:

للدفاع عن الإسلام والقرآن ولغتهما:

ندعو كل معلم مكتب قرآني أو مدرسة طلب الرخصة من الإدارة ولم يجب، وكل معلم مكتب قرآني أو مدرسة منع من التعليم، وكل معلم نزعت منه رخصته- أن يكاتبنا بما وقع له من ذلك ويعرفنا بتفصيله وجميع ما يتعلق به لنسعى في نازلته السعي المشروع.

كما ندعو كل من تعدى عليه من معلمي الديانة في المساجد أن يكاتبنا ويعرفنا لنتتبع بطريق القانون كل من روعه وانتهك حرمة الدين والمسجد من رجال السلطة كائنا من كان.

كما ندعو كل جماعة يريدون تأسيس جمعية وفتح مدرسة لتعليم الإسلام والعربية أن يكاتبونا ويعرفونا لنرشدهم إلى الوجوه القانونية اللازمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت