العروبة والإسلام والعلم والفضيلة؛ هذه أركان نهضتنا [1]
النسبة للوطن تُوجِبُ علمَ تاريخه، والقيامَ بواجباته من نهضة علمية، واقتصادية، وعمرانية، والمحافظةَ على شرفِ اسمِه، وسمعةِ بنيه [2]
الأمّة التي لا تؤدّي ثمنَ المجد لا تحافظ عليه.
ثمّ هي أمّة لا يُعتمدُ عليها في النّهوض بنفسها ولا بغيرها [3]
هي سنّة الله عرفناها في تاريخ البشريّة: لا بدّ في سبيل الحقّ من ضحايا [4]
أيّ مقصدٍ أشرفُ وأيّ نيّةٍ أنفعُ مِنْ تعاونِ الحكومة مع العلماء لتهذيب الأمة [5]
إنّما الأفراد بنفوسها وعقولها وقلوبها وسواعدها [6]
لله هذه الأمّة المسلمة العربية في تعظيمها للعلم وإكرامها للضيف تراثًا جليلا حافظت عليه أجيالا وأحقابًا.
وإنّ أمة تحافط على أخلاقها الكريمة وسجاياها الموروثة مثل هذه المحافظة لجديرةٌ بالمدح والثناء، حقيقةٌ بالخلودِ والبقاء، خليقةٌ بالخدمة والاعتناء [7]
المدّة التي قضتها فرنسا بالجزائر ـ وهي مائة عام ـ لعلّها غير كافية لإخراج شعبٍ من دائرةِ التّوحّشِ البربريِّ والهمجيّةِ العربيّةِ (كما يقولون) إلى دائرة الإنسانيّة أو المدنيّة الأروبية ...