والأصل فيها من القرآن آيات كثيرة منها قول الله تعالى قال الله تعالى: {ثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (سورة البقرة الآية:261) .
وقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (التوبة:103)
وقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (سورة التوبة:60) .
وقوله تعالى {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} (سورة الليل الآيات: 17: 21) .
كما أن أغلب آيات القرآن التي تحدثت عن الإنفاق كانت تتحدث عن الإنفاق الخيري التطوعي الذي يخرجه العبد لصالح الفقراء والمحتاجين بل وفي السراء والضراء، ولهذا غايات كثيرة ومن أهمها تثقيف النفس المسلمة وتحريضها على العطاء، والتحقق من تحول الإنفاق والعطاء التطوعي إلى جزء من عقيدة المسلم وممارسته اليومية للعطاء بكافة صوره، ولهذا الأمر غايات أكبر تنعكس كآثار إجتماعية وإنسانية وإقتصادية إيجابية، ومنها على سبيل المثال دفع الحاجات [1] عن المحتاجين، و سد خلات المضطرين في شتى المجاعات [2] ، وتحصيل ذكر الخير للمنفق في الدنيا ووصول الدرجات العالية [3] ، وذلك بجبران النقص الحاصل في صدقة الفريضة (الزكاة) ، وذلك لما روي عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك) [4] .
(1) - عز الدين بن عبد السلام: قواعد الأحكام:1/ 30
(2) - غياث الأمم للجويني:1/ 278
(3) - ابن عابدين: رد المحتار على الدار المختار: 6/ 649
(4) رواه الترمذي 2/ 269، 270، الحلبي وقال:"حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة"ونقل أحمد شاكر تصحيحه عن ابن حجر، ورواه ابن ماجة 1/ 458.