الصفحة 7 من 33

الضمير، وتربط الفرد بالله تعالى على امتداد الأزمان والأماكن، فالتربية والتشريع الحدودي يرسمانِ للمجتمع الإسلامي الأمن والهدوء والاستقرار، وذلك أعز ما في هذه الحياة.

والعصر الحديث يتميَّز بافتقادِ الأمن، وهذا ما دعا إلى إنشاء لجنةٍ في باريس لدراسةِ العنف برئاسة وزير العدل"بيريفيت"، وقد جاء في هذه الدراسة ما يأتي:

"العنف الناتج عن الشعور بعدم الأمان الذي ساد في الفترة الأخيرة، هو العنف الإجرامي والاقتصادي (العمل - الرياضة - الحروب - الإرهاب السياسي) ، وسبب أعمال العنف الضغط السكاني، والمعدَّل الكبير للحياة المعاصرة، وإغراء المال، وعدم وجود القيم، وقد ظهر أن 69% من العيِّنات لا يلجؤون إلى الشرطة لحل مشكلاتهم؛ لأنهم لا يثقون في إمكاناتها، وأن 20% من أفراد العيِّنة تدرَّب على الكاراتيه والجودو ليدافعوا عن أنفسهم، وأن 12% أحكموا إغلاق أبوابهم، وأن 60% يملكون أسلحةً مرخَّصة للدفاع عن أنفسهم، وظهر أن بعض الناس يُطلِقون النار على بعض الأشخاص لمجرد قيامهم ببعض الضوضاء؛ وذلك بسبب الضيق والتوتر والقلق."

ويستمرُّ التقرير قائلًا:

والعنف أخذ في النموِّ بمعدلات متقاربة في جميع الدول الصناعية ما عدا اليابان، وقد ظهر أن 25% تواتيهم الرغبة في ضرب أي إنسان مرة على الأقل كل أسبوع، وأن نصف سكان باريس اعترفوا بأنهم يتعاركون بشكل مستمر مع أحد أفراد العائلة.

وقد سُجِّل عام 1976 أن 35400 جهاز تلفزيون تم تحطيمها، وأن 1151 جهازًا قد سرقت، وأن نسبة الانتحار تأتي في المرتبةِ الثانية بعد الوفاة الناتجة عن الحوادث، وتعاطي الخمور والإدمان يماثلانِ الانتحار.

وهناك إحصاءات تستحقُّ الدراسة الدقيقة لرسم العلاج، فقد جاء في هذه الدراسة تحت عنوان:"المجتمع الفرنسي يخشى شبابه"أنه في عام 1975 سجل أن 86% من مقترفي الجرائم - وبخاصة جرائم السطو والسرقة باستخدام الأسلحة - من الشباب أقل من 30 عامًا، وأن 64% من هؤلاء يقل عمرهم عن 25 عامًا، وأن 24% من هؤلاء يقل عمرهم عن 20 عامًا.

وقالت الدراسة: إن عدم العدالة ظاهرةٌ منتشرة، وتمتد إلى مجالات الثقافة والبيئة والفراغ، وتوجد عَلاقة مباشرة بين عدم العدالة والعنف، وقد يكون تعبيرًا عن عدم الرضا عن الظلم، ومحاولة لتحقيق العدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت