الصفحة 23 من 33

ومما هو جدير بالذكر أن عدد رجال الأمن في المدن الأمريكية يفوق عدد الإرهابيين، ومع ذلك فإن خبراء مكافحة الإرهاب في الولايات المتَّحِدة يعتقدون بأن المؤسسات الأمريكية مُعرَّضة لخطرِ المهاجمة بشكلٍ دائم ومستمر في الخارج، وبخاصة تعرض هذه الشركات أو المؤسسات أو فروعها في الخارج لعمليات خطف كبار المسؤولين فيها، أو القيام بعمليات التخريب في المصانع والأجهزة.

وفي إيطاليا تطالعنا الأنباءُ دائمًا بأن رجالَ الأعمال قد أصبحوا هدفًا لجماعات سياسية على درجة كبيرة من الإعداد والتنظيم، وبالرغم من إجراءات الأمن المختلفة والمكثفة؛ حيث يقوم جهاز خاصٌّ للمخابرات برصدِ وحصر المعلومات الخاصة بجماعات الإرهاب السياسي، بالإضافة إلى الاحتياطات الكثيرة الأخرى، فإن رجال الأعمال مع ذلك الآن في صراع كبير مع الإرهاب السياسي.

وإذا ما انتقلنا مرَّة أخرى إلى الولايات المتحدة لنطالع الإحصاءات الواردة منها، فإننا نجد أن 291 هجومًا تعرَّض لها المواطنون هناك خلال الفترة من 1968/ 1976، وكانت 150 منها تتمُّ باستعمال القنابل، وقام الإرهابيون باعتقال 122 أمريكيًّا، واختطاف 64، وإجراءات الأمن هناك تعتبر سرية.

ويذكر دكتور (روبرت كوبرمان) - كبير العلماء في وكالة نزع السلاح بالولايات المتحدة، وأحد خبراء مكافحة الإرهاب الرئيسيين في واشنطن - (أن أي مؤسسة متوسِّطة الحجم تحتاج إلى مليون دولار لإنفاقها على الأبحاث والدراسات الخاصة بمكافحة الإرهاب، وأنه يجب الاهتمام بتعليم قائدي السيارات العاملين في المؤسسة طرقَ وسائل المناورة الدفاعية، مع تدريب المسؤولين وشاغلي المناصب الكبرى في المؤسسة أو الشركة على كيفية اكتشاف ما إذا كان هناك مَن يتبعهم، أو تنقلاتهم، واستخدام السيارات المصفحة التي لا ينفذ إليها الرصاص، وارتداء الملابس الواقية من الرصاص) .

ويلاحظ أن مؤسسة (ميامي واكت هت) مثلًا تُقدِّم خدمات خاصة؛ مثل التأكد من الخدم الذين يعملون في خدمة رجال الأعمال الأمريكيين بالخارج، ومراقبتهم، إلى تزويد رجال الأعمال بحرس خاص، وتركيب آلات التنبيه والتحذير في المنازل والمصانع.

وقد تبيَّن أن من كل مائة حالة خطف في إيطاليا وألمانيا قُتِل منها اثنتا عشرة ضحيةً خلال محاولات الشرطة إنقاذَ هذه الضحايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت