الصفحة 26 من 30

ولا يَجُوزُ تَقدِيمُ الخَبرِ علَى الَّلامِ، فلا تَقُولُ:"قَائِمٌ لَزَيدٌ"، لأنَّ لامَ الابتِداءِ صَدرُ الكَلامِ، وقد جاءَ التَّقدِيمُ شُذُوذًَا، كَقَولِ الشَّاعِر: (من الكامل)

خالِي لَأَنتَ، ومَنْ جَرِيرٌ خالُهُ ... يَنَلِ العَلاءَ، ويُكرِمِ الأَخوَالا [1]

والأصل:"لأنتَ"مبتدأ مؤخر، و"خالِي"خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.

وبعد فإنَّ التَّقدِيمَ هُوَ وَضعُ الكَلامِ فِي غَيرِ مَوضِعِهِ الَّذِي يَجِبُ أنْ يُوضَعَ فِيهِ، والَّذِي لا يَحسُنُ فِي الكَلامِ غَيرُهُ، ويُقدِّمُ ما حَقُّهُ التَّأخِيرُ، ويُؤخِرُّ ما حَقُّه التقدِيمُ، وأَكثَرُ ما يَجرِي ذلِكَ فِيما لا يُشكِلُ مَعناهُ، فرأينا تقديمَ الخبرِ علَى المُبتدأِ، والمفعولِ به علَى الفَاعِلِ، وتأخيرِ الخبرِ، وهذِهِ الحالاتُ جاءَتْ فِي الشِّعر ضَرُورةً.

(1) شرح ابن عقيل 1: 221. والشاهد فيه:"خالي لأنت"فقد دخلت اللام على الخبر ضرورة، وحقها التقديم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت