ومن أنواعِ الحَذفِ الشاذِّ حَذْفُ المتعجَّب منهُ، كقول الشاعر:
فَذلِكَ إنْ يَلقَ المَنِيَّةَ يَلقَها حَمِيدًَا، وإنْ يَستَغنِ يَومًا فَأَجدِرِ! [1]
أي: فَأَجدِرْ بِهِ! فَحَذَفَ المتعجَّبَ مِنهُ بَعدَ"أفعل"وإنْ لم يَكُنْ مَعطُوفًا علَى"أفعل"مثلِهِ، وهو شاذٌّ.
والحذفُ كما رأينا في شرحِ ابنِ عقيل كَثير، مِنهُ ما هُو جيِّد ومنهُ ما هُوَ غيرُ ذلِكَ، والمواضِعُ التي نُوقِشَتْ كانَتْ كَثيرةً كَحذْفِ الضَّميرِ عندَ أمنِ الَّلبسِ وفي بابِ التَّنازعِ، والمتعجَّبِ مِنهُ، والفاءِ الرابطةِ لجوابِ الشرطِ الجازمِ، وحَذفِ النُّونِ السَّاكنةِ، وحروفِ الجرِّ، وإقامةِ الصِّفةِ مُقامَ الموصُوفِ، وقَصرِ المَمدودِ، ومَدِّ المقصُورِ، والأسماءِ المَخصُوصَةِ بِالنِّداءِ الَّتِي قد تُستَعمَلُ فِي الشِّعرِ في غيرِ النِّداءِ.
(1) شرح ابن عقيل 2: 142.