الصفحة 10 من 35

أوتيتهما لم يؤتَهما نبي قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيتَه" [1] ."

2 -عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب:"كيف تقرأ في الصلاة؟"فقرأ أم القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته" [2] .

3 -وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن صلى صلاةً لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج - ثلاثًا - غير تمام ) )، فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( قال الله - تعالى: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولِعَبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، قال الله - تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، قال الله - تعالى: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قال: مجَّدني عبدي، وقال مرةً: فوَّض إليَّ عبدي، فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل [3] .

4 -وعن أبي سعيد الخدري [4] قال:"نزلنا منزلًا، فأَتتْنا امرأةٌ، فقالت: إن سيد الحي سَلِيم، لدغ، فهل فيكم من راقٍ؟ فقام معها رجل منا، ما كنا نظنه يحسن رقيةً، فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوه غنمًا، وسقونا لبنًا، فقلنا: أكنتَ تحسن رقيةً، فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب، قال: فقلت: لا تحركوها حتى نأتي النبي - صلى الله عليه وسلم، فأتينا النبي - صلى الله عليه"

(1) - أخرجه مسلم ح/ 1339.

(2) - أخرجه الترمذي، وانظر: صحيح أبي داود (1310) ، والمشكاة (2142) للألباني.

(3) - أخرجه مسلم برقم/ 598.

(4) - هو سعد بن مالك بن سنان، أبو سعيد الخدري الأنصاري، من علماء الصحابة، ومن المُكثِرين في الرواية، وكان مفتي المدينة، أبوه من شهداء أُحُد، استُصغِر يوم أُحُد، لكنه غزا بعدها مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - 12 غزوة، شَهِد بيعة الرضوان، وبايع الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - مع نفرٍ من الصحابة، على ألا تأخذهم في الله لومة لائم، ويروى أنه كان من أهل الصفة، مات بالمدينة سنة 74 هـ، ودفن بالبقيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت