الصفحة 2 من 23

التفسير الصوتي لبعض الاصوات

علم الأصوات من علوم العربية التي لا يستغنى عنها، وقد ألف فيه العلماء والمحدثون وان لم يظهر علمًا مستقلًا كبقية علوم اللغة ولكن نجده كثيرا في كتب اللغة، وكما هو معلوم فالقوانين الصوتية ثابتة في كتب اللغة هي التي تبين لنا كيفية تفاعل الأصوات فيما بينها، وإذا نظرنا في هذه الظاهرة فسنجد لها تفسيرًا صوتيًا في حدوث هذا التغير قد خضع لطبيعة تكوين المخارج والصفات التي تتحقق لهذه الأصوات، وفي هذا البحث جمعت كثيرا من الألفاظ تنطق في وقتنا الحاضر والتي حدث فيها تغير صوتي وهو في الحقيقة ظواهر صوتية نبهنا إلى ذلك في موضعه.

وإذا نظرنا في القوانين الصوتية للغة نجد تفسيرًا واضحًا لهذه الظاهرة ولم نرد من ذلك إلا معرفة السبب في تغير النطق، وهو الوقوف على سبب ذلك لمحاولة الوصول إلى القاعدة الصوتية التي أدت إلى حدوث هذه الظواهر ومعرفة الصلة بينها وبين القواعد الصوتية للغة العربية ومعرفة الصلة بين هذه الألفاظ وبعض اللهجات العربية القديمة، ومنهجي في البحث هو معرفة القواعد الصوتية وما يندرج تحتها، ومن ثم معرفة ما يحدث وفق هذه القاعدة، وبعدها مناقشة هذه التغيرات بعد ذكر اللفظة التي تنطق عند العامة ومن ثم ذكر أصل هذه اللفظة في اللهجات العربية وعلاقتها مع ظاهرة صوتية موجودة ليتبين لنا تفسير صوتي واضح.

المماثلة هي أن يتأثر الصوت بصوت مقارب، وهذا التقارب يكون في الصفة أو المخرج، جاء في الخصائص: التماثل (( تقريب الحرف من الحرف وإدناؤه منه من غير إدغام يكون هناك ) ) (1) ، والتماثل يحصل بان يلتقيَ صوتان قد اختلفا في الصفة أو المخرج من دون أن يفصلَ بينهما صوت لين أو حركة أو صوت ساكن فيؤدي هذا التجاور إلى أن يتأثرَ أحدُ الصوتين بالآخر فيحدث عند ذاك انقلاب احدهما إلى صوت يجانس الصوت المجاور في الصفة أو المخرج، وما حدث ذلك إلا لتسهيل و تيسير عملية النطق (2) ، وتقليل الجهد العضلي، لذلك يقول إبراهيم أنيس: (( والأصوات في تأثيرها تهدف إلى نوع من المماثلة أو المشابهة بينها ليزداد مع مجاورتها قربها في الصفات أو المخارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت