من خلال تتبع كثير من الكلمات عند العامة والوقوف على أصلها اللغوي وجدنا أنها ما تغيرت إلا لسبب صوتي سواء كان التغير خطأً أو ما يسميه بعضهم تطورًا، وقد قسمنا الألفاظ بحسب التغير الذي طرأ عليها، فهناك من الكلمات ما كان سبب التغير فيها هو التماثل وقد أدرجنا كثير من الكلمات تحت هذا العنوان وبينا الخطأ وصوابه على ضوء القاعدة الصوتية، وعلى العكس من ذلك فهناك من الكلمات ما كان سبب التغير فيها التغاير وقد بينا ذلك بكثير من الكلمات بحسب هذه القاعدة الصوتية.
والإبدال كان له النصيب الأكبر من الكلمات وهي مسألة طبيعية بيناها في موضعها وهي إبدال حرف مكان حرف وهو كثير الشيوع في الألفاظ التي نستطيع أن نحكم بخطئها.
أما ما يختص بالقلب المكاني فقد أوردنا بعض الكلمات قد كثر النطق بها بين العامة وقد بينا السبب في العدول من صيغة إلى أخرى، وقد بينا الصواب في موضعه.
وهناك من الألفاظ ما كان الخطأ فيها على مستوى الحركة حيث تبدل حركة مكان أخرى وهو ما ناقشناه تحت عنوان (الانسجام الصوتي) ، فتبين أن سبب تغير الحركة مرتبط بمجانسة الحركة لحرف العلة في اللفظة، فما كان بالواو تغيرت حركته إلى الضم وما كان بالألف تغيرت حركته إلى الفتح وما كان بالياء تغيرت حركته إلى الكسر.
أما ما يختص بتطور الحرف فهناك من الحروف ما طرأ عليها تغير حتى عادت لم تنطق على ما هي عليه في وضعها اللغوي، حيث أبدلت هذه الحروف بحروف أعجمية لا نجدها في العربية، وسبب إبدالها هو التقارب بين الحروف العربية وغيرها الأعجمية في المخرج أوالصفة.
إن السبب الرئيسي في حدوث الخطأ في الكلمات التي جئنا بها هو ميل الطبيعة الإنسانية إلى السهولة واليسر في النطق ونحن بدورنا بينا كيف حدث النطق بالصوت على ضوء قواعد صوتية تفسر حدوث هذا التغير.