وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (( صفقتان في صفقة ربا، أن يقول الرجل إن كان بنقد فبكذا، وإن كان بنسيئة فبكذا ) ) [1] .
وجه الدلالة:
أنهما فسرا البيعتين في بيعة بذكر ثمنين للسلعة أحدهما مؤجل والآخر معجل، وهو يطابق صورة بيع التقسيط محل البحث.
الدليل الرابع:
أن الزيادة في الثمن المؤجل تعتبر كإنقاص الدين عن المدين مقابل تعجيل الأداء، وهو غير جائز؛ إذ لا فرق بين إنقاص الثمن مقابل إنقاص المدة، وبين زيادة الثمن مقابل زيادة المدة في أن كلا منهما قد جعل للأجل قيمة تم الاعتياض عنها [2] .
الدليل الخامس:
قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [3] ، وحديث: (( إنما البيع عن تراض ) ) [4] .
وجه الدلالة:
أن الزيادة التي تكون مقابل الأجل في بيع التقسيط، لم تحصل برضا المشتري، بل قبل هذه الزيادة مضطرًّا لحاجته للسلعة، مع عدم ملك ثمنها نقدًا، والأصلُ في حل البيع أن يكون عن رضا [5] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة برقم 20454.
(2) «القول الفصل» 34 - 35.
(3) النساء: 29.
(4) رواه ابن ماجه وغيره.
(5) «نظرية الأجل» ؛ للعطار ص 215، و «حكم بيع التقسيط» ؛ للإبراهيم 168 - 170.