الترجيح:
والذي يترجح - والله أعلم - هو القول الثاني؛ لقوة دليله، وهو ما عليه جماهير أهل العلم، وهو ما ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي، حيث جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة:"تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال، كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقدًا وثمنه بالأقساط لمدة معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل، فإذا وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل، بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد، فهو غير جائز شرعًا" [1] .
كما جاء على ذلك فتوى قطاع الإفتاء بالكويت، حيث نصت الفتوى على ما يلي:"البيع بالأجل، وبسعر أعلى من السعر الأول، على شرط ثبوت السعر، جائز شرعًا بدون أي شك لدينا" [2] .
وفي ختام هذا البحث، أقف وقفة أخيرة ألخص أبرز ما توصلت إليه من نتائج، على النحو التالي:
1 -للبيع في الاصطلاح تعاريف عدة، تكاد تتفق على مضمون واحد، وهو مبادلة المال بالمال.
2 -للتأجيل في الشرع آثار لا بد من مراعاتها والإحاطة بها عند الحكم على مسائل الآجال، ومن تلك الآثار: تأثير التأجيل في حرمة بعض المعاملات، وذلك كمبادلة الأصناف الربوية ببعضها مع التأجيل.
3 -لا ريب في جواز البيع بالثمن المؤجل على وجه العموم؛ إذ إن ذلك قد فعله أشرف الخلق - صلى الله عليه وسلم -.
4 -الراجح من أقوال أهل العلم، هو جواز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال، وهذا قول جماهير أهل العلم، وعلى ذلك جاء قرار مجمع الفقه الإسلامي، وفتوى قطاع الإفتاء بالكويت.
(1) «مجلة مجمع الفقه الإسلامي» العدد السادس، 1/ 447.
(2) «فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت» 3/ 108.