وجه الدلالة:
أنَّ عائشة - رضي الله عنها - أَقَرَّتِ الشراء بالثمن المؤجل، وإنما أنكرتْ وقوع زيد - رضي الله عنه - في العينة.
اختلفَ العلماءُ في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
الأول: عدم الجواز، فلا يَصِحُّ زيادة الثَّمَن في مقابل تأجيل قبض الثمن [1] ، وأبو بكر الرازي الجصاص الحنفي [2] ، وهو قول قلة من المعاصرين [3] .
الثاني: القول بِجَواز بَيْع التَّقْسيط، وبأن أخذ زيادة في السِّعر مقابل التأجيل أمْرٌ يُقِرُّه الشرع، فهو قول جماهير العلماء منَ الصحابة والتابعين والمذاهب الأربعة: الحنفيَّة [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، ورجحه منهم ابن تيمية [8] ، وأكثر المعاصرين، ومنهم:
الشيخ/ محمد رشيد رضا [9] .
(1) «نيل الأوطار» ؛ للشوكاني 5/ 249.
(2) «أحكام القرآن» ؛ لأبي بكر الجَصَّاص 2/ 186 - 187.
(3) انظر: «القول الفصل في بيع الأجل» ؛ لعبد الرحمن عبد الخالق ص 23، و «نظرية الأجل» ؛ لعبد الناصر العطار ص 215.
(4) انظر: «الجامع الصغير» ؛ لمحمد بن الحسن ص 347، «العناية شرح الهداية» ؛ للبابرتي 9/ 264، «حاشية ابن عابدين» 5/ 142، «الجامع الصغير» ؛ لمحمد بن الحسن ص 347، «الهداية شرح البداية» ؛ للمرغياني 3/ 58، «شرح فتح القدير» ؛ لابن الهمام 6/ 112.
(5) «المدونة الكبرى» ؛ لمالك بن انس 10/ 192، «الاستذكار» ؛ لابن عبد البر 6/ 452، «القوانين الفقهية» ؛ لابن جزي ص 170، «التاج والإكليل» ؛ للعبدري 4/ 364، «شرح الخرشي على خليل» 5/ 73، «الفواكه الدواني» ؛ للنفراوي 2/ 95، «الشرح الكبير» ؛ للدردير 3/ 58، «حاشية الدسوقي» 3/ 58.
(6) «جماع العلم للشافعي» ص 93، «الأم» ؛ للشافعي 7/ 291، «المجموع» ؛ للنووي 9/ 323، «نهاية المحتاج» ؛ للرملي 3/ 450، «مختصر المزني» ص 88، «الحاوي الكبير» ؛ للماوردي 5/ 341.
(7) «الكافي» ؛ لابن قدامة 2/ 17، «المغني» 4/ 161، «الفروع» ؛ لابن مفلح 4/ 23، «النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر» ؛ لابن مفلح 1/ 304، «المبدع» 4/ 35، «الإنصاف» ؛ للمرداوي 4/ 41.
(8) «مجموع الفتاوى» 29/ 501.
(9) «فتاوى الإمام محمد رشيد رضا» ، جمع وتحقيق د. صلاح الدين المنجد، 5/ 1882 فتوى رقم 690.