الصفحة 12 من 33

الشيخ/ عبد الوهاب خلاف [1] .

الشيخ/ بدر متولي عبد الباسط [2] .

الثالث: الجواز مع الكراهة، وإليه ذهب الأستاذ الدكتور رفيق المصري، كما في كتابه"مصرف التنمية الإسلامي" [3] .

سبب الخلاف في جواز هذا البيع

يعود سبب الخلاف في حكم البيع بالتقسيط - بعد النظر في الأدلة - لأجل الزيادة على الثمن مقابل التأجيل، أتُعد الزيادة في مقابل الأجل كالزيادة في الدَّين في نظير الأجل أم لا تُعد؟ فالذين قاسوا الزيادة في مقابل الأجل على الزيادة في الدين في نظير الأجل وجعلوهما صورة واحدة قالوا بالحرمة، وأما الذين فرقوا بينهما فقالوا بالحل.

أدلة القول الأول: وهو قول من لا يُجَوِّزُ الزيادة في الثمن مقابل الأجل.

الدليل الأول: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [4] .

وجه الاستدلال بالآية:

أنَّ الزِّيادة في الثمن نظير الأجل، كالزيادة في الدين نظير الأجل، فكما أن الزيادة الأخيرة تعتبر ربا، فكذلك الزيادة الأولى، فتكون الزيادة داخلة في عموم هذه الآية الدالة على تحريم الربا، إذ إن الحالتين كليهما فيه معاوَضة على الزمن دون أن يقابلها عوض، وهذا هو الربا [5] .

الدليل الثاني:

(1) مجلة لواء الإسلام ص 822 العدد 11 السنة الرابعة - رجب 1370 هـ - أبريل 1951 م.

(2) «مجلة الاقتصاد الإسلامي» ص 34 المجلد الأول - العدد الثالث صفر 1402 هـ، والفتوى صدرت في 4 جمادى الآخرة 1399 هـ.

(3) «مصرف التنمية الإسلامي» ؛ رفيق المصري ص 189 - 190.

(4) سورة البقرة: 275.

(5) «نظرية الأجل» ؛ لعبد الناصر العطار ص 215، «المعاملات المصرفيَّة والربوية» ؛ لنور الدين عتر ص 125، «حكم بيع التقسيط» ؛ للإبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت