الصفحة 7 من 20

المبحث الثاني

كيف نشأت البهائية؟

تعتبر الشيخية والرشتية هي النواة الأولى للبابية، كما تعتبر البابية هي الدرجة الأولى للبهائية [1] ، وتُعتبر البهائية هي التطور الطارئ على الديانة البابية، وهي وليدتها، لذلك ستقف على أهم محطات نشأة البابية أولًا، وظهور البابية هو البداية الحقيقية لظهور البهائية.

أما الشيخية: فهي الطائفة المنسوبة إلى زعيمها الشيخ أحمد الإحسائي، وهو أحمد بن زين الدين بن إبراهيم الإحسائي الذي ولد بالمطير من قرى الإحساء في شهر رجب سنة 1166 هـ، وتوفي سنة 1241 [2] ، ويعتبر من كبار علماء الإمامية وهو باطني من الغلاة، وله أفكار خارجة عن الإسلام يظهر فيها الاعتقاد بالحلول.

وذكر الدكتور محسن عبدالحميد أن جماعة من علماء الإمامية ذهبوا إلى أن الإحسائي كان فاسد العقيدة منحرفًا، أوجد طريقة في مذهب الشيعة الاثني عشر، والتي سميت فيما بعد بالشيخية، وقد ردوا عليه بكتب معروفة متداولة.

ثم ذكر بعد ذلك ثلاثة كتب لمشاهير الشيعة: وهي كتاب ظهور الحقيقة على فرقة الشيخية لمحمد مهدي الكاظمي، وكتاب هدية النملة للميرزا محمد رضا الهمدان، وكتاب رسالة الشيخية والبابية لمحمد مهدي الخالصي.

وقد أسس بكربلاء حلقة علمية وكان له فيها تلاميذ، منهم كاظم الرشتي، ومحمد علي رضا الشيرازي (الباب) ، وغيرهما.

وما إن انتهت أيام الإحسائي حتى تولى بعده أعظم تلاميذه وهو قاسم الرشتي الذي أسس بعد ذلك جماعة ينتسبون إلى اسمه وهم الرشتية، واسمه كاظم الرشتي ولد سنة 1205 هـ في بلدة"رشت"في إيران، وقد سار على نفس طريقة أستاذه الإحسائي وزاد عليه أقوالًا أخرى، كانت

(1) - فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (2/ 643) .

(2) - فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (2/ 643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت