الصفحة 14 من 20

المبحث الثالث

أهم الملامح العقدية والتشريعية في الديانة البهائية [1]

أ- ما يتعلق بالعقائد والديانات:

1 -من أهم أسس عقائدهم أن حسين علي المازندراني هو ربهم وإلههم حيًا وميتًا, قال المازندراني في وحيه: (( من عرفني فقد عرف المقصود، ومن توجه إلي فقد توجه إلى المعبود؛ لذلك فُصل في الكتاب وقُضي الأمر من الله رب العالمين ) ) [2] ، وقال أيضًا: (( لا يرى في هيكلي إلا هيكل الله ولا في جمالي إلا جماله ولا في كينونتي إلا كينونته، ولا في ذاتي إلا ذاته ولا يرى في ذاتي إلا الله ) ) [3] .

ثم وصفوا الله عز وجل بصفات مفادها أنه لا وجود لله تعالى إلا في أشخاص أولئك الملاحدة من زعماء البهائيين، ومن هنا فقد كان المازندراني إذا خرج على الناس أسدل برقعًا على وجهه لئلا يشاهد بهاء الله في وجهه الكالح.

2 -هم من كبار القائلين بالحلول والاتحاد، وذلك أن المازندراني نفسه كان من المتعمقين في مسائل التصوف ووحدة الوجود والحلول والاتحاد.

3 -لا يؤمنون بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية في حق عيسى عليه السلام، ولأنهم يقررون تبعًا لأقوال أعداء الإسلام أن المسيح قتل وصلب.

4 -أن الشريعة البابية البهائية ناسخة للشريعة الإسلامية جملة وتفصيلًا.

5 -لا يؤمنون بما جاء في الإسلام من أخبار اليوم الآخر، ولا بما جاء في كل الأديان من أخبارها، فالقيامة تعني مجيء البهاء في مظهر الله تعالى، وقيامه بأمر الناس وانتهاء الدور المحمدي صلى الله عليه وسلم على طريقة غلاة الباطنية الملاحدة.

ويعتقدون أن ما ذكر من البعث والحساب والجزاء وسائر أخبار القيامة فإنها تدل على ما يقع في هذه الحياة الدنيا عند مجيء البهاء، لا أنها أمور تقع في دار أخرى يجازى فيها المحسن بإحسانه

(1) - للتوسع: فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (2/ 705) .

(2) - الأقدس ضمن خفايا البهائية ص 173، نقلًا عن فرق معاصرة.

(3) - سورة الهيكل للمازندراني نقلًا عن البهائيين نقد وتحليل ص 149، نقلًا عن فرق معاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت