ومن هذه الكتب المضللة كذلك كتابا الفتوحات الربانية، وفصوص الحكم لابن عربي، الذي ضمنها عقيدة وحدة الوجود التي تعني أنه لا موجود في الكون إلا الله، فعبر عن ذلك بقوله:
وما الكلب والخنزير إلا إلهنا
وما الله إلا راهبٌ في كنيسته
وبقوله:
العبدُ ربٌ والربُّ عبد
يا ليت شِعْري من المكلف؟
إن قلت عبدٌ فذاك ربٌّ
وإن قلت ربٌّ أنَّي يكلف؟
وبقوله:
فوقتًا يكون العبدُ ربًا بلا شك
ووقتًا يكون العبد عبدًا بلا إفك
فإن كان عبدًا كان بالحق واسعًا
وإن كان ربًّا كان في عيشة ضنك
هذا فضلًا عن تشويه ابن عربي حقائق الإسلام، فيسوي بين الجنة والنار في قوله:
وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم
على لذة فيها نعيمٌ مباينُ
نعيمُ جنان الخلد فالأمر واحد
وبينهما عند التجلي تباينُ
يسمى عذابًا من عُذُوبةِ طعْمِهِ
وذاكَ له كالقشر والقشرُ صايِنُ
وإذا اختلطت المعاني هكذا عند ابن عربي وغيره، وكان الرب والعبد سواءً، والجنة والنار سواءً، فلماذا كانت الرسالات؟ ولماذا أُرسِلَ الرسلُ؟