فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 474

لبثت أن عرفت حقائق نياتهم، فقابلتهم بالاحتقار واللعنات.

ومات هؤلاء القادة وهم أحياء، وما أصعب أن يموت المرء وهو على قيد الحياة.

والعرب اليوم يعرفون تفاصيل نبات كل قائد من قادتهم، فإذا أصيب بعض العرب بخيبة أمل من تصريحات بعض قادتهم عن فلسطين، فليس ذلك ذنب المتشككين القانطين ولكنه ذنب أولئك القادة الذين يخفون ما لا يظهرون.

وقد رأى القادة الجدد مصائر الذين فرطوا في أمر فلسطين من القادة القدامى، فلعل في ذلك درسا لهم، وصدق الله العظيم: «وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، وتبين لكم كيف فعلنا بهم، وضربنا لكم الأمثال، (1) .

فهل من معتبر، أم على قلوب أقفالها؟

إن أثر القائد عسكريا كان أم سياسيا على نفوس رجاله أثر حاسم، والمثال الشخصي الذي يضربه القائد الرجاله بأعماله لا بأقواله له أعظم الأثر على رجاله، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

(1) الآية الكريمة من سورة إبراهيم (14:.4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت