والحق أن الأمة العربية لا تعاني في ظروفها الراهنة أزمة سياسية ولا أزمة اقتصادية ولا أزمة استعمار، بقدر ما تعاني أزمة أخلاقية، والاسلام وحده يعالج هذه الأزمة.
إن ترك شبابنا يلجأون إلى الأفكار المستوردة والتخنث والعبث، وتقليد الغرب حتى في (خنافسه) ، لن يفيد غير أعدائنا المستعمرين والصهاينة، لأن الترف والتخنث على طرفي نقيض من حب التضحية والاقدام.
إن أدب الخدع والصور العارية والصحف والمجلات الخلاعية وكتب الجنس والرقص والأفلام العابثة والحانات والعلاقات المشبوهة بين الجنسين بدون حسيب أو رقيب، كلها معاول هدم للفرد العربي أولا وللأسرة ثانيا وللأمة ثالثا، وهي لا تفيد غير إسرائيل، لأن من أول نتائجها تجميع الشعب وتخنثه، والشعب المائع المخنث لا يحارب أبدا.
والناحية الروحية من حياة الشعوب ضرورية جدا النجاحها في أيام السلام والحرب.
وقد انتبه الاتحاد السوفياتي - وهو يعتبر الدين أفيون الشعوب - في الحرب العالمية الثانية إلى الناحية الروحية، ففتح الكنائس وسمح بارتيادها وأصدر نشرات المحاربين