فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 474

الشرق الأوسط خاصة.

لقد لاحظ الإستعمار بحق، أن العرب قوة ضخمة بدأت تتحرك بعد الحرب العالمية الثانية، وأنهم يهدفون إلى طرد الإستعمار من بلادهم عاجلا أو آجلا، وأن العرب إذا وجدوا طريقهم واستيقظوا من نومهم الذي طال قرونا وساروا على الدرب السوى سيصبحون قوة ضاربة تهدد الإستعمار ومصالحه في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

وقد قاد العرب بعد الإسلام الدنيا قرونا طويلة، وأسدوا إلى الحضارة العالمية أمجادا و مفاخر: درسا وبحثا و علوما و آدابا وفنونا ومؤلفات ومخترعات مما لا يستطيع أحد إنكاره، فما الذي يمنع العرب من أن يعيدوا سيرتهم الأولى في قيادة العالم سياسيا، وفي قيادة الحضارة العالمية، وبذلك يهددون مصالح الإستعمار في الوطن العربي من المحيط الى الخليج، بل يهددون مصالحه في خارج الوطن العربي وفي عقر ديار المستعمرين كما فعل أجدادهم من قبل!

كما لاحظ الإستعمار بحق أيضا، أن العرب لن يبقوا مستمرين مستعبدين إلى قيام الساعة، فما الذي يحدث إذا ملك العرب حريتهم وتخلصوا من براثن الإستعمار؟

وفي الفترة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، اتجه العالم كله إلى التحرر والإستقلال والتخلص من ربقة الإستغلال الأجنبي، فلما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت