فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 474

التي توختها إسرائيل فحسب، بل أحدثت نتائج معكوسة، فكانت حافزة جديدة دفع بالعرب إلى مضاعفة جهودهم في سبيل النهوض والتحرر من ربقة الاستعمار والتخلف، وأصبح العرب أشد عزما وتصميما على استرداد حقوقهم المشروعة في الأرض المقدسة.

وفقدت إسرائيل الأمل في إجبار العرب على الصلح معها والاعتراف بوجودها بالعنف الذي تنهض به الأسلحة التقليدية، فأتجه تفكير حكام إسرائيل إلى إنتاج السلاح الذري الذي به يجبرون العرب على الصلح، فيكون بذلك صلح العرب استسلاما لا سلاما.

غير أن حكام إسرائيل لم يتوقفوا عند هذا الحد، بل أخذوا يتاجرون بنياتهم السامية فيتشبثون بشتى الوسائل لاكتساب عطف الدول الكبرى شرقية (1) وغربية على إسرائيل بالتظاهر علنا بنياتها السلمية و بالعمل سرا لإنتاج السلاح الذري؛ ولكن أي سلام يمكن أن تقنع به الدول العربية، وهناك أكثر من مليون لاجيء عربي بعيدين عن وطنهم المغتصب فلسطين؟؟!!

(1) أذاعت محطة موسكو مقالا لجريدة برافدا يوم 12 - 3 - 1911،

تؤيد فيه إقرار السلام في الشرق الأوسط بين العرب وإسرائيل، وقد صرح سفير روسيا في إسرائيل بذلك التاريخ ما بؤيد ذلك، فلا حاول بعض مراسلي الصحف والاذاعات العربية الاستفسار من سفراء روسيا في البلاد العربية عن سر هذا الاتجاه رفضوا الجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت