بوجودها، لجأت إلى وسائل العنف (1) ، فاعتدت منذ تأسيسها حتى سنة 1379 ه (1909 م) عدة اعتداءات على الدول العربية المجاورة ظنا منها بأنها تستطيع إرهاب العرب وإرغامهم على الخضوع لمشيئتها، ولكن اعتداءات إسرائيل لم تزد العرب إلا عنادا وحقدا على إسرائيل ورغبة في الانتقام منها، كما كان لها رد فعل شديد في البلاد العربية، أدى إلى يقظتها وتعزيز قواتها الرادعة لمجابهة إسرائيل. ثم كانت مغامرة إسرائيل في حرب السويس سنة 1374 ه (1909 م) ، إذ زعمت أن (توازن القوى) بينها وبين العرب قد اختل"، وأنها ستخوض حربا مانعة) (2) لكي تحول مقدما دون هجوم الدول العربية عليها؛ وكان هذا هو السبب الرئيس لعدوانها على مصر متعاونة مع بريطانيا وفرنسا."
غير أن مغامرة السويس لم تفشل في تحقيق الأهداف
(1) صرح بن غوريون مرة لمراسل إحدى محطات المذياع المصور (التلفزيون)
الأمريكي: «إن العرب هابون القوة» . وقد صرح بمثل ذلك كثير من حكام إسرائيل. وبتأثير هذه العقلية محمد بن غوريون وغيره من حكام إسرائيل إلى الاعتداءات المتكررة على القرى العربية القريبة من حدود إسرائيل.