حوكم مرة كاتب إسرائيلي انتقد الاتجاه العسكري البحت في إسرائيل، فقال في معرض دفاعه للحكمة:. إني وجدت العناية منصرفة في هذا البلد لخلق شباب متعصب الى أقصى حدود التعصب، فهو بربي تربية عسكرية، وبوجه توجيها حربيا إلى أهداف احتلالية
، ويتلقى تعليما تعصبيا من النوع الضيق جدا كالذي يطبق في الدول العسكرية. إنهم جعلوا الجيش هنا قبلة الشباب ومنحوه مرکزة ممتازة كما كان اليابانيون والنازيون يؤلهون جيشهم: إنهم في هذا البلد ينشئون الأطفال هذه التنشئة العسكرية، ويستعينون على هذا الغرض بجميع الوسائل التي تملكها الدولة. إنهم يطبعون كل شيء في الدولة بطابع الروح العسكرية، طابع الغزو والاستعمار (1) ..
قال بن غوريون في مقدمة الكتاب السنوي لاسرائيل الذي صدر سنة 1370 ه (1900 م) : (إن إسرائيل لا يمكن أن توافق على إعادة فلسطين إلى أهلها العرب، فالمشكلة الفلسطينية لا يمكن أن تحل إلا بالحرب، والحرب هذه ستقرر مصير إسرائيل، فإما زوالها وإما بقاؤها. ولكي ننتصر في الحرب يجب أن نتفوق على البلاد العربية فراقا عسكريا ساحقا. وقال بن غوريون أيضا في
(1) كان ذلك أمام المحكمة في تل أبيب بتاريخ 19 - 4 - 1901.