فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 474

بأفدح الأخطار، تلك المعضلة هي: إسرائيل والقنبلة الذرية.

وأريد بهذا البحث العسكري البحت، أن أير للرأي العام العربي والإسلامي تفهم تاريخ محاولات إسرائيل للحصول على السلاح الذري، وقابليات إسرائيل الإنتاج هذا السلاح، وأهدافها السياسية ونياتها التوسعية، والنتائج المحتملة لحصولها على السلاح الذري، وما يجب أن يتخذه العرب والمسلمون من التدابير إزاء هذا الخطر.

وقد توخيت الصراحة في مناقشة القضايا الذرية وفي إبداء الرأي حولها، وذكرت الحقائق مهما تكن قاسية، لأن الصراحة وحدها هي الدواء الناجع لإيقاظ النائمين) فالأمم تغش عدوها إذا أرادت البقاء، وتغش نفسها إذا أرادت الفناء، ولا أجد أمة من الأمم غير العرب والمسلمين تخدع نفسها، أما العرب والمسلمون فهم وحدهم يخدعون أنفسهم وما يشعرون.

إن الواجب يقضي علينا أن نجابه الناس بالحقائق، لأن ذلك يحملهم على بذل المزيد من جهودهم من أجل معالجة الأمور على هدى وبصيرة، بدلا من إخفاء رؤوسنا في التراب كالنعامة تهربا من مجابهة الحقائق واستخفافا بالأخطار.

إن إثارة موضوع التسلح الذري الإسرائيلي، لا يعني أبدا الخوف من إسرائيل، بل العكس هو الصواب، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت