الفشل والنجاح هي مسافة بسيطة جدا، فما أن يصاب الإنسان بالجبين حتى يقع في الفشل، وما أن يتمتع بالثقة في النفس حتى يتمكن من تحقيق النجاح. وبالتالي فإن تدريب الذات على الثقة بالنفس والإحساس بالسعي إلى النجاح، وتخيل امتلاك القوى الخارقة كفيلة بتحقيق كل الأماني الطيبة في حياة الإنسان. فإذا نظرت إلى كافة الأشياء الموجودة في الحياة بحكمة وذكاء، فإنك ستكتشف أن الطرق والوسائل هي أكثر بكثير من المتاعب، وأنه ليس هناك أمر صعب ولا مشكلة بدون حل، أو كما ذكر شيكسبير:"أنه ليس هناك في الأساس أشياء جيدة وأخرى سيئة، وإنما الفكر الإنساني هو الذي صنفها هذا التصنيف". فيجب علينا ألا نخضع للتفكير الأحمق، وأن نضع القيود أمام مستقبلنا. وألا ندع الأوهام تؤثر على نومنا الهادئ، وإنما يجب أن نواجه الحياة والعالم كله بثقة داخلية؛ من أجل مستقبل أفضل.
كتبت بمساكن الحزب بمدينة جيانغ تشوان، بتاريخ 1994/ 7/11.
يجب ألا يتخلى المرء في أي زمان ومكان عن إيمانه بأنه بإمكانه القيام بأي شيء على أكمل وجه، فلا
مستحيل في هذا العام، والإنسان يشك في عدم قدرته على القيام بما يوكل إليه من أعمال، فإنه لن يتمكن من تحقيق أي عمل طوال حياته. فيجب علينا أن نؤمن بأننا من الممكن أن نكون حمقى أو ذوي ملامح قبيحة أو فقراء، إلا أننا يمكننا القيام بواجباتنا. فالإنسان الذي يعتقد بأنه يمتلك القدرة المطلقة على القيام بأي عمل، فإنه في حقيقة الأمر قد يعجز عن ذلك، فيجب علينا التحلي بشيمة التواضع وعدم التقليل من قدراتنا.
في حوار مع ابني، بفندق جونغ شبيه ببكين، بتاريخ 2007/ 7/6
الأشخاص العاديون والأعمال الخارقة:
إن الإنسان كونه شخصا عاديا أم غير عادي، لا يعتمد بحال من الأحوال على ذكائه الفطري، وإنما يتحدد ذلك من خلال عمله الجاد على مدار حياته. ويذكر الشاعر جودون رومن عصر أسرة سونغ الجنوبية، في قصيدة له بعنوان:"قمر على النهر الغربي":"الأحداث الكبرى على مدر التاريخ تكاد تشبه الأحلام، والمواهب الخارق قد انتهت، فلا تشغل نفسك بالتفكير والتخطيط لأي شيء، واستمتع باللحظة الحاضرة". وعلى مدار التاريخ الإنساني