كإنسان". كما أشار أبو علم الأمراض المجهرية الفرنسي المعروف رودولف فيرشو، إلى أن: علم الطب هو في الأساس أحد أفرع العلوم الاجتماعية"، كما أشار المؤرخ الطبي المعروف سيجيريست، إلى أن الغاية من علم الطب هي غاية اجتماعية، وأن هدفه لا يتمثل في علاج الإنسان فحسب، وإنما جعله يتكيف مع البيئة التي يعيش فيها"، كما كانت منظمة الصحة العالمية قد طرحت في عام 1948، مفهوما جديدا في مجال الصحة، والذي ينادي"بأن الصحة السليمة هي حالة الإنسان الجيدة من الناحية الجسدية والمعنوية والاجتماعية"، حيث عبرت هذه المقولة عن العودة إلى الطبيعة الإنسانية لعلم الطب. وفي عام 1977 طرح عالم الطب الأمريكي المعروف إنجل، فكرته حول علم الطب البيولوجي النفسي الاجتماعي، والذي أثار الانتباه حول علم الطب البيولوجي التقليدي، وعلم الطب التطبيقي. وخلاصة القول إن الدعوة إلى علم الطب الإنساني والأخلاقي، والتأكيد على الربط بين الطبيعة الإنسانية والأخلاقية لعلم الطب، هو الجوهر الثقافي الحقيقى لعلم الطب."
في حديث مع أساتذة كلية الطب بكونمينغ، بتاريخ 2009/ 2/2
الحكيم هو من"يشغل نفسه بفعل الخير"، وحيث يعد فعل الخير أحد الغايات التي تنشدها الطبيعة الأخلاقية للإنسان، وهو اتجاه قيمي مشترك بين مختلف الحضارات البشرية. ففعل الخير صورة من تهذيب النفوس، وهو كذلك موقف ومطلب أساسي، يسعى إليه البشر. وتزخر الثقافة الصينية بالكثير من الأقوال التي تحث على فعل الخير وطلبه، منها:"لا تكل ولا تمل من فعل الخير وطلبه"،"الخير لا يضيع والشر لا يدوم" (من كتاب"سيرة تزور من عصر الربيع والخريف") ، و"احرص على الأمر بالمعروف وفعل الخير"، و"احرص على نقل ما تسمع وتشاهد من أفعال الخير" (سيرة لي جي) ، و"فعل الخير أن تحرص على تعلمه من أهله"، و"لا تتخاذل في فعل الخير ولا تتردد في نبذ الشر" (تعليق على مطالعة كتاب شويه ونتشينغ) ؛ وعليه فالمعنى الحقيقى للحياة إنما يكمن في فعل الخير
فجوهر الطب وغايته إنما تتمثل في فعل الخير، والطب يلازم الإنسان من ولادته، ويتخذ من"القضاء على الأمراض وعلاج الأمراض والحفاظ على الصحة والحياة وإنقاذ المرضى من الموت وإسعاف المصابين"هدفا رئيسيا. والطب أحد الأشكال الرئيسية لممارسة البشر