الإنسان والطبيعة، هو عبارة عن نتيجة للثقافة والمكونات المعنوية. فنشر ثقافة"التوافق"التي تتميز بها الثقافة الصينية، يتطلب أن يتم ذلك من خلال صدر رحب، وأفق واسع، وسعة صدر، وتنسيق بين الجهات والأطراف المعنية بذلك. كما أن نشر ثقافة"التوافق والتناغم الصينية"يتطلب الصدق والوضوح، والالتزام بالبحث عن الحقيقة، والتمييز بين الحق والباطل، وإعلاء قيمة الخير، والتخلص من الشر. كما أن نشر هذه الثقافة الصينية الأصيلة يتطلب كذلك التحلي بصفة العدل، والتفاني في العمل، والتطلع إلى القيم الاجتماعية السامية. كما أن نشر ثقافة"التوافق والتناغم"يتطلب الالتزام"بأن إنجاز المهام الكبرى يتطلب الاهتمام بصغائر الأمور"، وأن تتعمق ثقافة"التوافق"في جميع سلوكيات المواطن، ثم تنعكس على الأسرة ومختلف طبقات المجتمع، كما أن نشر ثقافة التوافق والتناغم يتطلب الالتزام بالفكر المنظم. فكما ذكر القدماء بأن"جمال المرأة يجب أن ينعكس من خلال الانسجام والتوافق بين أعضاء جسدها"، فالمجتمع المتناغم هو عبارة عن وحدة متكاملة، بما في ذلك التناغم والانسجام والتوافق بين الإنسان والإنسان والإنسان والمجتمع والإنسان والطبيعة، وعليه فإنه يجب علينا العمل على نشر ثقافة التناغم والانسجام في مختلف المجالات وبين مختلف الطبقات.
في حوار بالجمعية الفلسفية بمقاطعة يوننان، بتاريخ 5/ 1/2006.
الفن هو شكل من أشكال ديمومة ثقافة البشر، وقد نشأ تاريخ حياة البشر من العلوم والفنون، ويعتبر الفن اختراعا ثقافيا عاما في الحياة البشرية، وسواء أكان نوعا من المهارة الاستثنائية، أم كان نوعا من التهذيب للثقافة، فيجب أن يصبح من المزايا الأساسية للأشخاص. وللأسف الشديد، فإن فترة الفتوة البائسة، وفترة الشباب التي ضاعت أيامها سدي، واضطراب المجتمع في وسط العمر، جعلني أفقد الفرصة والبيئة المناسبة لأصبح أحد هواة الفن، وبفضل القدر خلال سنوات عمري، بدأ حب الفن يتسرب إلى قلبي
لا يجب أن نخضع لأثر البيئة غير العقلانية المتهورة، بل يجب أن نخطو وندخل إلى قصر الفن، ونهذب مزاياه، ونحن نوعية الحياة، وخاصة حضارة كحضارة الصين التي تبلغ خمسة آلاف عام، فلا يوجد أي سبب يمنعنا من بذل جهودنا لرفع مستوى نوعية الفن القومي، إلى