فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 569

الذريع في مهزلة العقوبات، فلو نفذت الحكومة الفرنسية تعبئتها العامة، وجهزت مئة فرقة لكانت تمكنت من حمل هتلر على التراجع والانسحاب، فقد كانت فرنسا في ذلك الوقت من القوة بحيث تتمكن وحدها من ارغام الالمان على الانسحاب.

وعندما اجتمع هتلر بقادته العسكريين بعد نجاح حملته في احتلال منطقة الراين، كان في وده أن يصارحهم بان مخاوفهم السابقة كانت كاذبة لكنه برهن لهم بعمله هذا أن احكامه واراءه الخاصة أهم وأقوى من أحكام القادة العسكرين، ولهذا احنى القادة رؤوسهم باحترام، وكانت الفرحة تغيرهم، كالمان مخلصين، حين رأوا أن بلادهم قد بدأت تستعيد مكانتها السابقة في القارة الأوروبية في هذه السرعة الهائلة، بالاضافة الى ان اعداءهم السابقين قد أصبحوا ممزقين مشتتين"واعلن الفوهرر للعالم: لقد حققت المانيا جميع مطامحها الاقليمية"

واصيبت فرنسا بالتفكك وسيطر على البلاد الخوف من الحرب، والرغبة في اجتنابها، اما الانكليز السذج فقد أبلغتهم صحافتهم: وان الألمان، علي كل حال، لم يفعلوا شيئا سوى انهم عادوا إلى بلادهم، اذ كيف يمكن أن نشعر نحن الانكليز، لو تحتم علينا أن نبقى بعيدين عن يورکشاير مثلا لمدة عشر سنوات او خمس عشرة سنة، الا انهم لم يفكروا أن الحدود الأمامية قد تقدمت الى الأمام مئة ميل، وأصبح غزو فرنسا اقرب واسهل

مرت سنتان على الاستيلاء على منطقة الراين، لم تضع المانيا خلالها اية دقيقة من وقتها: ان بدات التحصينات تظهر على طول الخط في تلك المنطقة. واخذت المصانع الألمانية تعمل ليلا ونهارا لتجعل من صناعة المانيا كلها جبخانة مسلحة، وتحول الشعب باسره الى الة للحرب '

وافتتح هتلر عام 1?3?، مشروع السنوات الخمس لاعادة تنظيم الاقتصاد الألماني واعداده لمرحلة الاكتفاء الذاتي اثناء الحرب. كما حقق في الخارج. التحالف القوي، الذي كتب عنه في كتابه «كفاحي، وبين اهميته السياسة المانيا الخارجية، فتفاهم مع موسوليني وتم تشكيل محور برلين - روما.

كانت سياسة هتلر العدوانية لا تعتمد على القوة العسكرية، بل تعتمد على الخلافات الناشبة بين فرنسا وبريطانيا، وعلى شدة خوفهما بالإضافة

تشرشل -3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت