فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 569

الفصل الرابع

فقدان التوازن الجوي والعقوبات ضد ايطاليا

لم تكن المانيا تعتقد أن في امكانها اعادة تسليح جيشها تسليحا كاملا متفوقا قبل عام 1943، الا ان الاكتشافات العلمية الحديثة، وخاصة اختراع الالة ذات الاندفاع الداخلي، وتقدم فن الطيران، جعلا من مسالة التفوق العسكري والقوة العسكرية أمرا يتوقف على جهود الدولة في ميدان العلم والمعرفة، وكانت المانيا تتمتع بامكانات ضخمة في هذه الميادين، فتمكنت المانيا من خلق هيكل سلاح جوي في الجيش، بعد أن كان محروما من هذه القوة الجوية الهامة، ولم يمض وقت طويل حتى ظهرت امام اعيننا الحنينة المرعبة فقد توصل هتلر الى الرقم المعادل في عدد الطائرات، الذي وصلت اليه بريطانيا. ولم يتبق عليه الا أن يصدر اوامره بزيادة الإنتاج والاسراع به كي يرفع من مستوى الطائرات الموجودة ويحسنها. واصبحت لندن مهددة من الجو، ووجب علينا أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الحقيقة الثابتة في جميع القرارات التي تتخذها، اذ لم يعد في امكاننا اللحاق بالمانيا، الا اننا بذلنا مجهودات ضخمة جبارة، وحلقت في سماء العاصمة طائرات , الهاريكين: و السبيتفاير، في عام 1?35، الا أن العدد لا يزال ضئيلا، وعندما نشبت الحرب شعرنا بتفوق السلاح الجوي الالماني الذي بلغ بمجموعة ضعف سلاحنا الجوي الملكي

وفي اليوم التاسع من شهر آذار عام 1?30 اعلن هتلر بصورة رسمية انشاء السلاح الجوي الألماني، كما أعلن عن التجنيد الإجباري في جميع البلاد، وفي نفس الوقت أعلنت فرنسا تمديد مدة الخدمة العسكرية الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت