الفصل الثالث عشر
اسكندنافيا وفنلنده
آن لشبه الجزيرة الممتدة من داخل البلطيق الى الدائرة القطبية اهمية عسكرية كبيرة، وتمتد سلسلة الجبال الى المحيط ويفصل بينها ممر من المياه الاقليمية تتمكن المانيا بواسطته من المرور والاتصال بالبحار الخارجية، مما بجعل حصارنا البحري لا قيمة له. وكانت المانيا تعتمد بصورة رئيسية على استيراد مسحوق الحديد من السويد الذي يصلها في أيام الصيف من ميناء الوليا السويدي عند رأس خليج بوثنيا، أما في الشتاء وعندما تتجمد مياه الخليج تصلها من الترويج، لذلك فان احترامنا لحياد هذه الخلجان يعني سماحنا لهذا الاستيراد والتصدير الذي تستغله المانيا تحت ستار الحياد متحدية بذلك تفوقنا البحري: وقد شعرت الأميرالية بهذا الخطر، واخطرت بدوري وزارة الحرب عن هذا الموضوع:
وعندما اثرت هذا الموضوع الهام اصطدمنا بعقبة احترامنا التام لحياد الدول الصغيرة! هذا المبدة الذي كنا نتعلق به بالرغم من استغلال المانيا لهذا الاحترام، ولبث الموضوع بين أخذ ورد الى ان اخذت الوزارة باقتراحي بعد مدة طويلة حيث بدا أن الوقت قد فات على اتخاذ مثل هذا القرار
وفي نفس الوقت كان الألمان يفكرون بنفس الاتجاه الذي كنت افكر به فقد قدم الأميرال ريدر، رئيس اركان البحرية الألمانية، اقتراحا الى هتلر باسم وكسب قواعد جديدة في التروج، وقد وضح في اقتراحه مقدار الضرر الذي سيلحق بالمانيا بحال تم احتلال البريطانيين للنروج وتحكمهم في مداخل البلطيق، وقد اصدر هثلر بناء على اقتراحات ريدر اوامره الى القيادة