فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 569

في صفوفه خاصة في فترة الانتظار الطويلة قبل الهجوم، ولم يكن هناك من ادنى شك في أن الانتظار الطويل قد أخر في كفاءة الجيش الفرنسي فلو قاتل في الخريف مثلا لكان قتاله رائعا و اروع منه في الربيع وسرعان ما وجد هذا الجيش نفسه عرضه لهجوم الماني كاسح صعقه بعنف

وختاما لهذا الفصل انكر هذه الحادثة المهمة التي حدثت في اليوم العاشر من شهر كانون الثاني عام 1940 والتي أكدت المخاوف بالنسبة الى الجبهة الغربية، فقد قضت الظروف بان تهيط طائرة المانية كانت تقل ضابطا المانيا، في بلجيكا، وعندما اعتقلته القوات البلجيكية حاول الضابط ان يتلف بعض الوثائق التي كان يحملها، الا انهم تمكنوا من مصادرتها قبل أن يتمكن من اتلافها، وقد تضمنت تلك الوثائق الخطة الكاملة لغزو بلجيكا وهولندا وفرنسا، هذه الخطة التي وضعها هتلر بنفسه، وبعد قليل اطلق سراح الضابط فعاد الى بلاده وأخبر فادته بما جرى له. وعندما تقلت الى التفاصيل ذهلت وانا غير مصدق كيف لا يضع البلجيكيون خطة بشركوننا فيها في الحال، لكنهم لم يفعلوا شيئا من هذا وقد طلبنا منهم أن يتعاونوا معنا، لكن الملك وقادة الجيش أثروا التروي والانتظار عله باتبهم المستقبل باشياء جديدة تقلب الأوضاع مرة أخرى، اما من الناحية الثانية، فقد استدعى مثل غورنغ وامطره بسيل من الشتائم ثم اضطر الى تغيير خطة الغزو من اساسها وقد تأكد لنا الان من الوثائق المصادرة أن هذه الخطة كانت صحيحة

لقد اثر ملك بلجيكا أن يبقى على الحياد، آملا أن يتمكن من الصمود امام الجيش الألماني، ثم يطلب الجيوش البريطانية والفرنسية التسارع الى نجدئه، لقد كان العصر عصر التردد والتخائل، ولم تكن لتلومه علي موقفه هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت