ونامور ولوقين الى انتويرب، ولو استطعنا أن نحتفظ بهذا الخط مهما كلفنا الأمر، فان الجناح الأيمن للجيش الألماني سيتوقف، وسيمكننا معرفة نوة الجيش الألماني، فاذا كان ضعيفا، عندئذ يمكننا ابتداء هجوم كاسح ندخل به الى المانيا وتشرف على منطقة الروهر الهامة بالنسبة للانتاج الحربي الالماني
ويقول رؤساء الأركان:، أن الخطة الفرنسية المسماة خطة وبيه تقضي بان يسرع الحلفاء الى احتلال خط جيفيت - نامور، اذا تمكن البلجيكيون من الاحتفاظ بحوض الموز، كما انه يترتب على القوات البريطانية ان تعمل في الجهة الشمالية، ونحن نجد ان هذه الخطة غير معقولة، الا اذا وضعنا خططها مع البلجيكيين أنفسهم لاحتلال هذا الخط، قبل عدة من الزحف الألماني، وبعد أن يتبدل موقف بلجيكا الحالي، وترسم الخطط اللازمة بوقت قريب لاحتلال خط جيفيت و نامور والمسمى في بعض الأحيان خط الموز - انتويرب. ونحن نجد انه يترتب علينا أن نواجه الزحف الالماني في اماكن نعرها في وقت مبكر على الحدود الفرنسية بالذات،
وفي اجتماع مجلس الحلفاء الأعلى في باريس، اتخذ القرار التالي: و نظرا للاهمية الكبرى المترتبة على وجوب ابقاء الألمان في اقصى مكان ممكن الى الشرق، فمن الضروري جدا بذل كل محاولة للمحافظة على خط الموز - انتويرب، في حال تعرضت بلجيكا للهجوم الألماني،،
وهكذ امضت الحملة البريطانية فصلي الربيع والشتاء في تجهيز مواقعها وتحصينها، و استعدادها للحرب الدفاعية أو الهجومية، وقد كانت استعدادات الجيش رائعة ومنظمة واكثر قوة في نهاية فصل الشتاء، الا اننا كنا لا نزال نشکو نقصا كبيرا في الدبابات، ولم يكن لدينا فرقة مدرعة واحدة ضمن الحملة البريطانية في فرنسا، فقد أهملنا تطوير هذا النوع من السلاح الفعال في فترة ما بعد الحرب الأولى، ولم يكن عندنا سوى كتيبة تضم سبع عشرة دباية خفيفة ومائة دبابه، مشاة، معظمها مجهزة بالمدافع الرشاشة فقط، لقد أهملنا هذا السلاح الهام الذي قدر له أن يسيطر على مبادين القتال
اما الجيش الفرنسي فلم يكن بحالة حسنة، ففرنسا لم تواجه الحرب عام 1?2? - 1?40 بروح معنوية مرتفعة أو بشيء من الثقة والايمان • فالسياسة الداخلية المضطربة قد خلقت نوعا من الانقسام والسخط"وكانت الدعابات السامة التي يبثها غوبلز تلاقي آذانا صاغية تحفظها وترددها • وكانت تأثيرات الانقسام والشيوعية والفاشية تنعكس على الجيش وتتغلغل"