فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 569

الى عدم اكتراث الولايات المتحدة الأميركية، وكانت أعماله وتحدياته الأولى عبارة عن مغامرة يعرف انه لن يتمكن من الصمود لنتائجها، اذا ما شعر بان لدى الحلفاء قليلا من الجدية الصادقة، وكان احتلاله المنطقة الرابن واقامته للتحصينات فيها اولي هذه المغامرات التي نجح فيها نجاحا كبيرا اما خصومه فقد كانوا على اشد ما يكونوا من الضعف والتردد، الى درجة انهم لم يشعروا بهذه، البلقة، التي قام بها. أما خين تحركت جحافلة في عام 1?38 لم تكن هذه التحركات عبارة عن د بلفة و اخرى، فقد اصب ح العدوان الجديد مدعوما بالقوة المتفوقة، وما ان بدات الدولتان البريطانية والفرنسية تشعران بهذا التحول المفاجيء، كان الوقت قد فات.

اما في اسبانيا فقدتدهور النظام البرلماني فيها عام 1?3? الى حد أدى النسر حركة جديدة تتجه الى اقامة نظام شيوعي أو حتى فوضوي في البلاد و

ومن ثم الى قيام ثورة عسكرية مبيتة، وكانت التعاليم الشيوعية وكتبها المدرسية التي الفها لينين نفسه، تقول بان الواجب يقضي بضرورة التعاون مع جميع الأحزاب والحركات اليسارية في البلاد، ودعمها للوصول الى الحكم • عندئذ يصبح من السهل الانقلاب عليها ونسفها من الداخل، واقامة الدولة الماركسية، وكانت هذه التجربة التي نجحت في روسيا، تحدث الآن في اسبانيا، الا أن الجيش الإسباني كان محتفظا بقوته، لذلك فقد سار مع الحركات الشيوعية، بينما كان يبيت ضدها مؤمراة عكسية 0

وكانت أعمال العنف والقتل بين الفرقاء المتخاصمين تنتشر انتشار الوباء في البلاد، وازداد الوباء الشيوعي حدة جعل من مسالة حمل الخصوم السياسيين من بيوتهم وقتلهم دون محاكمة أمرا طبيعيا، وقد حدثت حوادث كثيرة من هذا النوع في العاصمة مدريد بالذات، وبلغت هذه الحوادث حدتها حين قتل الزعيم الأسباني المحافظ السئيور سوتيلو، وكانت هذه الحادثة اشارة الانطلاق للقادة العسكريين الابتداء العمل، وكان الجنرال فرانكو قبل شهر من هذا الحادث قد ارسل الى وزير الحربية الاسبانية رسالة قال فيها انه اذا لم تتمكن الحكومة من المحافظة على الضمانات العادية للحياة فان الجيش سيضطر للتدخل فورا وعندما تمرد الجنرال فرانكو وحمل راية الثورة، انضمت اليه فرق الجيش كلها، واصبح السيد المطلق على الكثير من الولايات، اما البحارة الإسبان فقد هبوا لقورهم وقتلوا ضباطهم وانضموا الى ما سمي بعد ذلك بالجانب الشيوعي، وقد استطاع الشيوعيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت