انها اصبحت تملك سلاحا جويا يضاهي السلاح الجوي الملكي البريطاني بدأت الان تدخل عامها الثاني في الاستعداد والعمل النشيط لانتاج العتاد الحربي الرهيب: واصبحت بريطانيا واوروبا كلها، وأميركا التي كانت تعتقد انها بعيدة عن الخطر، تواجه الأن قوة ضخمة منظمة، بالاضافة الى التصميم على خوض حرب ضروس ضد سبعين مليونا من البشر
وكانت من جملة بنود معاهدة فرساي، البنود القائلة بعدم السماح الالمانيا باقامة تحصينات دفاعية على الجهة اليسرى من نهر الراين، والي
خمسين كيلو مترا من الجهة اليمنى من النهر، كما انها منعت اي وجود القوات عسكرية المائية في هذه المنطقة، كما أن معاهدة لوكارنو التي نصت
على حفظ الحدود القائمة بين المانيا وبلجيكا، وبين المانيا وفرنسا"وتعهد الفرقاء بعدم القيام باي هجوم عبر هذه الحدود، واذا ما خرقت احدي الدول هذه الاتفاقات، فان عملها هذا يعتبر عملا عدوانيا لم يسبقه استفزاز، ويتوجب على الدول المعتدى عليها أن تقوم باعمال افرادية، وتنقل المشكلة الى عصبة الأمم، وان تطلب معاونة الدول الأخرى الموقعة على هذه الاتفاقية."
وفي نفس اليوم الذي عهد فيه تسليم هذا الاقتراح لعقدة كميثاق يسل به المدة خمسة وعشرين عاما اعلن هتلر انه قرر احتلال منطقة الراين، وزحفت القوات الألمانية فورا لتأخذ مواقعها على طول المنطقة وعرضها
وهبت فرنسا تطلب العون من حلفائها، وتشكو امرها الى عصبة الأمم. وكان من حق فرنسا أن تطالب بريطانيا بتنفيذ اتفاقها القاضي بحماية حدودها ضد اي اعتداء من المانيا، نتيجة للضغط الذي قمنا به في السابق لأجلائها عن منطقة الراين. وكان المسيو سارو، رئيس الوزراء، يرتاي اعلان التعبئة العامة فورا، الا انه لم ينفذ هذا الراي قبل الحصول على موافقة بريطانيا عليه أولا: الا أن حكومة جلالته اقنعت فرنسا بوجوب الانتظار، حتى تقوم الدولتان بعمل مشترك، بعد أن يتمكنا من درس الوضع دراسة شاملة وافية، اما الرد الغير رسمي، الذي اجابت به لندن، فقد بعث في نفسي القشعريرة، اذ سارع المستر لويدجورج الى القول، أن جريمة هتلر الكبرى كانت في الاستفزاز لا في خرقة الفاضح للمعاهدة، وانه كان يامل باننا سنبقى رؤوسنا منخفضة. كان الاستفزاز في الظاهر، هو فشل الحلفاء في نزع السلاح، اکثر مما فعلوا حتى اليوم
لقد اخطات الحكومة الفرنسية في انصياعها لمشيئة بريطانيا وعرضها للمشكلة على عصبة الأمم، وهي التي اصبحت ضعيفة لا قيمة لها بعد فشلها