قرار عصبة الأمم بقوله: خمسون دولة، نعم هذه الدول كلها تقودها دولة واحدة!
اثار سفك الدماء في أبسبنيا، والكرامية للفاشية وتطبيق العقوبات من قبل عصبة الأمم، هياج الطبقات العاملة في بريطانيا، وحزب العمال البريطاني، ولم يكن النقابيون وعلى رأسهم المستر ارنست بيفن مبالين الى المهادنة والسلام. واجتاحت الرغبة العازمة في محاربة الدكتاتور الايطالي، وتطبيق اقصى العقوبات عليه، وتدخل الأسطول البريطاني اذا لزم الأمر"وكان عدد كبير من أعضاء مجلس العموم بشاطر الثقابات رأيها في هذا الصدد"واستقال مستر لا نسبوري من رئاسة الكتلة البريطانية لحزب العمال، وتولى الميجور اتلي الرئاسة خلفا له،
وفي هذا الوقت حل البرلمان واجريت انتخابات جديدة، واعلن رئيس الوزراء أن العقوبات تعني اولا الحرب لكنه كان مصمما على أن لا تكون هناك حرب، الا انه مصمم في نفس الوقت على العقوبات"وتجنبت عصبة الأمم، بطلب من بريطانيا، فرض العقوبات خوفا من استفزاز ايطاليا واکرامها على الحرب: فاكتفت بمنع بعض السلع من الوصول الى ايطاليا وبعض المواد الحربية، ولم تقطع الزيت عنها واستمر في الوصول اليها بكل حرية، اذ أن قطعه بعنى الحرب بصورة قاطعة، وكان من جملة السلع الممنوعة، تصدير الالومنيوم، الا ان هذا المعدن كانت ايطاليا تنتجه بشكل ضخم يفوق حاجاتها • وبالاجمال كانت العقوبات المفروضة لا تعتبر عقوبات بالمعنى الصحيح، يقصد منها شل حركة المعتدين ومنعهم من العدوان •"
اما بالنسبة لبريطانيا فقد كان بامكانها منع ايطاليا من المرور في قناة السويس، وأن تخوض معركة بحرية مع الأسطول الايطالي، بالرغم من أن بوارجنا كانت قديمة، وان الأسطول يفتقر الى المدافع المضادة للطائرات كما يفتقر الى الغطاء الجوي الضروري، الا انه باستطاعتنا قطع الإمدادات والمواصلات الايطالية مع الحبشة، وكنت واثقا من أن موسوليني لم يكن ليجرؤ على الاشتباك مع قواتنا، فقد كان العالم كله ضده في ذلك الوقت، وكان من المنتظر أن يتعرض حكمه للخطر، في حاله خوض غمار الحرب مع بريطانيا، ومع انني كنت اعارض فكرة القيام باي عمل فردي تقوم به بريطانيا، الا اننا قد اقطعنا شوطا بعيدا في هذه المرحلة، ومن العار أن