تتراجع الأن، لكن الحقيقة كانت ظاهرة في حب الحكومة الحاضرة للسلام والحفاظ عليه، هذا الحب الذي جر العالم الى حرب اكثر فظاعة
ادى سقوط البلاد الحبشية وضمها الى الممتلكات الايطالية، الى نتائج ايجابية في المانيا، فقد بدا الاعجاب بموسوليني وطريقته الفذة السريعة التي انهت فيها ايطاليا الحملة على الحبشة، وكان الراي العام السائد أن بريطانيا خرجت من هذه الأزمة مقهورة ضعيفة. وقال احد ممثلينا في بلغاريا: و آن اشارات الاحتقار لبريطانيا اصبحت ظاهرة سافرة في جميع الأوساط 0 وهذا مما جعل المانيا تتصلب في مواقفها للتفاوض لابجاد تسوية في اوروبا الغربية وتسوية أكبر لجميع الشؤون الاوروبية والعالمية، وكانت هذه الاقوال صحيحة تماما، فقد تولت حكومة جلالته، دون تفكير بالامر، زعامة خمسين دولة للتعبير عن الشجاعة لوقف ايطاليا عند حدها: وما أن واجهت الحقائق القاسية حتى تراجعت الحكومة عن موقفها الشجاع وتخاذلت"وبذلك اصابت عصبة الأمم بخيبة أمل كبيرة والحقت بها اشد الاضرار"