الالمان قد أسروهم، وفيما بعد حدث اسوا من ذلك، فقد اصيب الطرادان دبدو، واوريون، والمدمرة ديكوي في خلال الساعات الأربع التالية وخفت سرعة الثانية الى احدى وعشرين عقدة، ولكن سائر قطعها استمرت في السير نحو الجنوب، و على سطح الطراد اوريون كانت الأحوال مثيرة للرعب فعلا، لقد كان هناك الف ومائة جندي فضلا عن رجالها، وقد قتل حوالي 2?0
جنديا، واصيب 280 جنديا اخر بجراح نتيجة لاختراق قنبلة ظهر الطراد، وقد سقط قبطان الطراد و باك، تنبلا وشبت فيه الحرائق ولاحت في الأفق لدى الظهيرة طائرتان من نوع الفولار من سلاحنا الجوي فاثارت في النفوس مشاعر التفاؤل، وبرغم ما قام به سلاحنا الجوي من جهود فلم تستطع طائراته أن تعثر على الوحدات المعذبة، مع انها اشتبكت في اكثر من قتال واصابت طائرتين من طائرات العدو على الأقل، وعندما انتهت القوات الى ميناء الاسكندرية في الساعة الثامنة مساء 2?، رؤي أن مجموع الذين قتلوا أو جرحوا أو اسروا ببلغ خمس قوات الحامية التي كتبت لها النجاة م ن مير اقليون""
وبعد هذه المحن كان على الجنرال ويفل ورفاقه أن يفكروا إلى أي مدى سيحاولون انقاذ جنودهم من جزيرة كريت، لقد كان الجيش في خطر داهم، وليس في وسع السلاح الجوي أن يفعل شيئا، وكل الأعباء تثقل كاهل الأسطول المنهوك القوي الذي أصابته القذائف وكان من راي الاميرال لينجهام أن ترك الجيش ليواجه قسوة هذا الاختبار امر يتجاوز حدود تقاليده البحرية ومرح الأميرال بان انشاء سفينة واحدة يستغرق من الأسطول ثلاث سنوات ولكن تدعيم تقاليد جديدة يتطلب ثلثمائة عام، ولذلك فلن تنقطع مهمة نقل الجنود
وعندما اني صباح 2? كان خمسة الاف جندي قد انقذوا، ولكن ما زال عدد كبير يدفع ثمن بقائه، ويتستر في مداخل صفاقية، ويتعرض لثيران العدو اذا ما غادر مخائبه بعض الوقت وكان اتخاذ قرار الانقاذ بما فيه من مغامرة اخرى بخسائر بحرية غير معروفة المدى قرارا بحمل مبرراته ليس بالنظر الى بواعثه فحسب، بل باعتبار النتيجة ايضا
وأبحر الأميرال في يوم 28 الى صفاقية واستطاع ستة الاف جندي في الليلة التالية أن يصلوا الى سفن النقل دون ما تدخل من الأعداء، وعلى الرغم من استهداف القوات البحرية للهجوم ثلاث مرات يوم 30 من نفس الشهر الا