فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 569

كل اسطول الشرق الأوسط عن آخره، وقد أجمعت الأميرالية اجماعا تاما على قراره، ولم تكن القيادة الألمانية تقامر وحدها بكل شيء لديها في هذه المعركة، ولذلك اكدت الأحداث التي وقعت في الثاني والأربعين ساعة بين الحرب البحرية للعدو أن محاولة انزال قواته من البحر مستحيلة، فلم يكرر المحاولة نفسها مرة أخرى حتى تحدد مصير جزيرة كريت.

وفي يومي الثاني والعشرين والثالث والعشرين من آبار نفع اسطولنا ثمنا غاليا فقد مني طرادان منه وثلاث مدمرات بالغرق كما توقفت البارجة وورسبات عن التحركات لمدة غير قصيرة، ومنيت البارجة الأخرى ناليانت وغيرها من القطع البحرية بخسائر فادحة، وبالرغم من كل ذلك حمينا الجزيرة بحريا، ووفق الأسطول في أداء واجبه، ولم يستطع الماني واحد ان يطا بقدمه الجزيرة عن طريق البحر الى أن انتهت المعركة.

وكان يوم 2? آبار يوما فاصلا، فطيلة الأيام السنة الماضية كانت قواتنا هدفا لقسوة ضارية، ولم يكن في وسعها أن تصمد اكثر، فاتخذ في تلك الليلة قرار الانسحاب من كريت. وفرض علينا أن نقوم من جديد بتلك العمليات الشاقة المزعجة، وان نتوقع أفدح الخسائر، وان يقوم الأسطول المنهك القوي بعملية ترحيل لحوالي اثنين وعشرين الف جندي اغلبهم من الساحل المنکشف

في صفاقية، وكان من المحتم أن تستثر القوات بالصخور الى ان تدعي الركوب البواخر، وكان هناك على الاقل خمسة عشر الف جندي يتخذون من شقوق الأرض واخاديدها مخابيء لهم بالقرب من صفاقية، بينما استمرت المؤخرة في مناوشات مستمرة مع الاعداء.

وحدثت فاجعة للحملة التي جهزها الأميرال رولينجز في نفس الوقت الانقاذ رجال الحامية الى الطرادات المنتظرة بالخارج، وتمت المهمة في الساعة الثانية والنصف صباحا، وابحر اربعة الاف جندي على السفن الحربية التي اخذت سبيل العودة وكانت القيادة قد دبرت تأمينا جويا لها ولكن الطائرات المقاتلة لم تستطيع الوصول، ولا العثور على السفن لتغيير المواقيت ولي السادسة صباحا بدات الغارة العنيفة تمطرهم بوابل من القذائف، وتواصل ذلك حتى الثالثة مساء عندما بدت القافلة على بعد مائة ميل من الاسكندرية، واصييت المدمرة «هيروورد، اصابة شديدة في الساعة السادسة والدقيقة الخامسة والعشرين، ولم تقدر على الاستمرار في رحلتها وفر الاميرال وكان معنا في ذلك أن يدع المدمرة المصابة لتواجه اقدارها ورؤيت للمرة الأخيرة بالقرب من شواطيء کريت، وقد نجا اكثر من كانت تقلهم من الجنود، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت