فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 569

انها وصلت الى الاسكندرية سالمة، وهم مدينون لحسن حظهم لطائرات السلاح الجوي الملكي، التي استطاعت رغم عددها الضئيل، أن تصل الطائرات العادية في اكثر من غارة قبل أن تتمكن من أهدافها، وفي صباح يوم 20 أبحر القبطان ارليس ثانية الى صفاقية ويصحبته مدمرات اربع، اضطرت اثنتان منها الى العودة، واستطاعت الاخريان اجلاء الف وخمسمائة جندي بنجاح. وبرغم الأضرار التي اصيبنا بها في طريق العودة الا انهما وصلنا الى الإسكندرية بسلام"وكانت القطع البحرية قد نقلت ملك اليونان بعد أن صادق كثيرا من الصعاب وفي رفقته وزيرنا المفوض في أثينا، وفي تلك الليلة أيضا، تم انقاذ الجنرال فريبرع عن طريق الجو تنفيذا لأوامر القائد العام."

وارسلت التعليمات بالقيام بمحاولة اخيرة في 30 أيار لأجلاء من ظل هناك من القوات، وكان عدد الموجودين في صفاقية لا يزيد في احتمالنا عن ثلاثة الاف جندي ولكن الانباء التالية أكدت أن هذا العدد بيبلغ الضعف، وفي صباح يوم 31 ابحر الأميرال لينتج ثانية ولم يكن هناك رجاء في اجلاء الجميع ولكن تعليمات الأميرال کننجهام اقتضت بان تحمل البواخر اقصى ما يمكن. وقيل للاميرالية في الوقت نفسه بان هذه اخر ليلة في عمليات الإنقاذ، وتم الركوب في أمان وفي الساعة الثالثة من صباح اول حزيران ابحرت البواخر وعلى ظهرها حوالي أربعة آلاف جندي وصلوا الاسكندرية بسلام

وبقي في كريت أكثر من خمسة الاف جندي من الوحدات البريطانية والامبراطورية واذن الجنرال ويقل لهم بالاستسلام، ولكن كثيرين منهم تناثروا في انحاء الجزيرة الجبلية التي يبلغ طولها مائة وستين ميلا، وقد اعانهم أهل القرى والريفيون بحاجاتهم من الحزن وضمدوا جراحهم، منم والجنود اليونانيين، ولكن وقعوا تحت طائلة عقاب وحشي عندما عرف الالمان حقيقتهم، وامتدت هذه العقوبات الوحشية للفلاحين الطيبين الأبرياء 1 تصدرت أوامر اعدامهم بالجملة في مجموعات يبلغ عدد كل منها عشرين أو ثلاثين انسانا.

وكان هذا هو السبب الذي دفعني لأقدم اقتراحا بعد ثلاث سنوات اي في سنة 1941 الى مجلس الحرب الأعلى بقضي بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم الوحشية في جزيرة كريت وان بحاكم المتهمون في قلب الجزيرة، فأخذ بالتراحي وسددت كثير من الدهون الضخمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت