الإعدام بجميع الذين اعتقلهم، وبلغ عدد الذين أعدموا في ذلك اليوم سبعة الاف شخص!!
ورجع هتلر الى برلين حيث اطل من شرفة دار المستشارية ليتلقى هتافات الجماهير، التي كانت تعتقد أن الفوهرر كان ضحية مؤامرة رهيبة خ رج منها سالما بفضل قوته وسرعة بديهته، وهكذا تمكن مثلر بفضل هذه المجزرة الرهيبة من تثبيت اسس حكمه وترسيخ عقيدته، كما حافظ على وحدة المانيا الاشتراكية الوطنية، لتحمل لعنتها تلك الى العالم باسره
وأظهرت هذه المذبحة أن الفوهرر لن يردعه اي شيء عن تنفيذ كل ما پريده، وبدت الأوضاع القائمة، بالنسبة للعالم الخارجي، اوضاعا لا يمكن وصفها بالأوضاع المتمدنة. وأصبح على هذا العالم أن يواجه حكما دكتاتوريا يقوم على الارهاب وسفك الدماء.
نشطت الحركة بين بافاريا والحدود النمساوية في شهر تموز من عام 1?34، ويدا الأعداد الثورة وقلب نظام الحكم فيها، وفي صباح الخامس والعشرين من الشهر نفسه فدت الثورة واضحة أن دخلت جماعة من المسلحين دار المستشارية، وقتلوا الرئيس دلفوس، كما استولت فصيلة اخرى من الثوار النازيين على دار الاذاعة واعلنت حل حكومة الرئيس دلفوس، وتعيين ربنتلين رئيسا جديدا.
الا ان هذا الانقلاب المفاجيء لم يعمر طويلا، اذ قام رئيس الجمهورية بالرد على الحركة الانقلابية، أيده في ذلك موسوليني من ايطاليا وارسل ثلاث فرق عسكرية الى ممر بريئر، مما اضطر هتلر الى التراجع، وطلب من وزير المانيا المفوض وبعض الذين اشتركوا في المؤامرة الرجوع الى بلادهم فورا حيث فصلهم من الخدمة، وبذلك انهى المحاولة الأولى للإطاحة باستقلال دولة النمسا.
وقد قريت هذه الأحداث بين ايطاليا وفرنسا، فقد أدى هذا التهديد الاستقلال النمسا الى اعادة النظر في العلاقات بين فرنسا وايطاليا، كما شملت الأبحاث موضوع توازن القوى واوضاع فرنسا وايطاليا بالنسبة الى
جنوب ايطاليا الشرقي: وكان مرف موسوليني الحفاظ على مصالح ايطاليا الاستعمارية في افريقيا، بالاضافة إلى تقوية مركزه في اوروبا ضد التهديدات الألمانية.