فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 569

تكون ايضا ناضبة علينا، ولن يوجد انسان لديه الرغبة في الاتبان ببوارج خيخية أو طرادات كبيرة إلى مباه تسيطر عليها القاذفات الألمانية، وبالفعل الم نضع اي بواخر ضخمة الى الجنوب من و فيرث اوف فورت، او الى الشرق من، بلايموث، ولكننا جهزنا في هارويش ونور ودوفر وبورنساوث وبورتلاند دوربات دائمة اليقظة تتألف من سفن حربية خفيفة، وئد اخذ عددها يتكاثر باستمرار ولم يأت شهر ايلول حتى صار العدد اكثر مسمن ثمانماية، ولم يكن في الامكان بعد ذلك تدميرها الا بواسطة ترة جوية متلونة معادية تحاول العمل على عدة مراحل.

وهنا يرد السؤال: لمن كان التفوق في الجو؟ لقد كنا نقاتل الألمان في معركة فرنسا وهم متفقون علينا في العدد بضعفين او ثلاثة أضعاف، وبالرغم من ذلك فقد الحقنا بهم خسائر تعادل النسبة السابقة، وفي سماء دنكرك وقد فرض علينا الاحتفاظ بدوريات مستمرة لتغطية انقاذ جيشنا، كنا نحاربهم بکسب وغنم على الرغم من تفوق عددهم بنسبة اربعة اضعاف او خسة وتوقع مارشال الجو الأعلى داودنج، قدرتنا على قتالهم وصد هجماتهسم بنجاح، فرق مياهلا وشواطئنا ومقاطعاتنا المكشوفة، حتى لو تفوتوا علينا بنسبة سبعة أو ثمانية اضعاف.

وقد كانت قوة السلاح الجوي الألماني في ذلك الحين حسب معلوماتنا الصحيحة تعادل ثلاثة أضعاف ما نملكه، وبالرغم من أن هذا التفاوت كبير بالنظر الى القتال مع اعداء شجعان اقوياء كالالمان. نقد توصلت الى النتيجة التي سبق التوصل اليها، وهي أن في سمائنا وفوق بلادنا ومياهنا نستطيع الانتصار على السلاح الجوي الألماني، واذا صح هذا فان بحريتنا ه ي الأخرى ستبقى محتفظة بسيطرتها على البحار والمحيطات وستقوي علي احباط محاولات الأعداء الذين يحاولون شق طريقهم الينا.

وبقي عامل ثالث في الإمكانيات والاحتمالات، فلو تمكن الألمان ب ا عرف عنهم من مقدرة وبعد في النظر - من تجهيز حملة كبيرة بطريقة سرية تحوي قطعا خاصة للانزال لا تحتاج الى موانيء او ارملة، وانما تلوم بعملية الانزال للدبابات والمدافع والسيارات المدرعة في أي نقطة مناسبة على الشاطيء، فهل يقدرون بعد ذلك على تزويد هذه القوات بالمؤن؟ ومع انه لم يكن لدينا اي مبرر بحملنا على الاعتقاد بوجود مثل هذه المخترعات ل دى العدو، الا ان قواعد الحساب الصحيحة تقضي باحتمال الخسائر تماما كالارياح:

تشرشل-9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت