ملليمترا التي وصلت الينا، ومع كل مدفع منها الف قذيفة، ولم يكن بحوزتنا معدات لايصال المدافع بعرباتها كما أنه لم توجد لدينا الوسائل العاجلة لانتاج عدد اكبر من القذائف على الرغم من أن المدافع المختلفة الأحجام تعند العمليات الحربية، الا انني صممت منذ البداية على استخدامها، واصبحت هذه المدافع منذ وصونها الينا وطيلة عامي 1?40 و 1?41 جزءا مهما في قوتنا العسكرية المدافعة عن الوطن. كما قمنا بعمل ترتيبات خاصة تعيد مبتكرة دربنا عليها عددا من الرجال لادارة هذه المدافع وربطها في سيارات الشحن لنقلها من مكان إلى آخر، وعندما تقاتل دفاعا عن كيانك فان وجود مدفع خير من عدمه، وقد مكث المدفع الفرنسي من طراز 70 مللميترا سلاحا فعالا بالرغم من قدمه بالنسبة للمدافع البريطانية الحديثة من طراز 25 رطلا والمدافع الألمانية (هاوتزر)
وعندما مضت أشهر تموز وآب دون أن تنزل بنا الكارثة الساحقة، مرانا بعض الشيء وازدادت ثقتنا في مقدرتنا على خوض غمار حرب طويلة قاسية، وكنا نشعر بقوتنا تزيد يوما عن يوم، فكل فرد في المجموع بعمل بكل طاقته ليل نهار، ويمضي الى نومه بعد ذلك شاعرا بثمار اعماله، واثقا بان الوقت أصبح في صالحنا، واننا سننتصر في الحرب دون شك:
و ازدحمت الشواطيء الآن بمختلف أنواع الوسائل الدفاعية وتم تنظيم البلاد كلها في مجموعات ووحدات دفاعية وغدا السلاح يتدفق من المصانع، ولم يكتمل شهر آب حتى اصبح في حوزتنا مائتان وخمسون دبابة جديدة. ويدانا نجني ثمار المساعدة الأميركية واخذ رجال الجيش البريطاني العامل وزملاؤهم من رجال الجيش الاقليمي يقومون بتدريباتهم في ساعات الصباح الباكر حتى المساء، وبهم لهفة الى لقاء العدو، وازداد عدد جنود الحرس الوطني الى ما فوق المليون، وعندما كان ينقصهم السلاح كانوا يعمدون إلى استخدام أسلحة الصيد والرياضة والمسدسات الخاصية وأحيانا الفؤوس والمجارف، ولم يتكون في بريطانيا طابور خامس، وان صادفت ق وات الأمن بعض الجواسيس، أما القلة الشيوعية الموجودة في بلادنا فتد تلاشت اصواتهم على حين اقدم الشعب كله على بذل كل ما يستطيع من تضحيات غالية.
وعندما زار فون ريبنتروب روما في أيلول قال لتشيانو: أن الدفاع الإقليمي عن انكلترا لا وجود له بلا شك، وأن فرقة المائية واحدة يمكنها أن تؤدي إلى انهيار كامل فيها، أن قوله هذا يكشف عن جهله الفاضح بنا،