و راولبندي، بينما كان يقوم بعملية استكشاف بين ايسلنده وفاروس، شاهد بارجة عدوة تقترب منه بسرعة: وظن قائد الطراد أن البارجة في بارجة الجيب و دويتشلاند، فابرق الى الادارة المركزية في الحال، وكان قائد الطراد يعلم انه من الجنون أن يحاول الدخول في معركة بحرية مع البارجة العدوة، أما الطراد فلم يكن اكثر من سفينة تجارية تحولت الى طراد مجهز بأربع مدافع قديمة من عيار احد عشرة بوصة لذلك أبرق الى الادارة المركزية وقرر المجازفة والقتال حتى النهاية، واقتربت البارجة بسرعة مائلة وراحت تطلق نيرانها من مسافة عشرة الاف باردة، فرد الطراد عليها، وبدأت النيران الهائلة تنصب عليها حتى تحولت الى كتلة من النار، وما لبثت أن غرقت بعد حلول الظلام مع قبطانها و 270 رجلا من رجالها الشجعان
وبالطبع لم تكن البارجة العدوة هي البارجة «دويتشلاند، وانما كانت الطراد و شارنهورست» ومعها «غنيزناو، اللذان غادرا المانيا لمهاجمة قطع اسطولنا في الاطلنطي، الا انهما بعد أن اصطدما براولبندي، اضطرا الى العودة في الحال بعد اكتشاف امرهما وهكذا لم تذهب تضحيات رجال الطراد البواسل هباء. فقد تمكن الطراد و نيوكاسل، من التقاط اشارة الطراد، راولبندي، وتوجه الى ميدان المعركة وحاول مطاردة العدو، الا أن هذا تمكن من الإفلات منه.
وفي شهر أب وصلت الانباء الى القيادة العليا، ان بارجة او اثنين قد غادرتنا المانيا متوجهة إلى الأطلنطي، فقام اسطولنا في الحال بالبحث عنهما. وعلمنا بعد مدة ان البارجة غراف شبي الالمانية قد اغرقت احدى بواخرنا الضخمة كليفت في شهر أيلول، وذلك قرب برنا مبوكو، واضطربت الأميرالية لهذا النبا المفجع، وضع الرأي العام، وارتسمت علامات الاستفهام وراح الهمس يدور: اين هو اسطولنا؟، فتألفت على الفور وحدات مسلحة المطاردة البارجة واغرائها، وقد انضم الى الوحدات عدد من حاملات الطائرات والبوارج والطرادات المجهزة بقوة كافية لتتمكن من القضاء على البارجة الألمانية •
وخلال الأشهر التالية كانت تسع وحدات بحرية مطاردة تجوب البحار بحثا عن البارجتين الألمانيتين: دويتشلاند، و و غراف شبي، وكانت الثانية اكثر جراة من الأولى، فقد استمرت بنشاطها، فكانت تضرب السفن الصغيرة ثم تختفي في الآفاق الشاسعة واستمر البحث عن و غراف شبي، الى ان عثر عليه في الثاني عشر من كانون الأول، قرب مصب نهر لابلاتا، من قبل الطراد و اجاکس به، وكان على ظهره الكومودور هاروود""