وفي الثاني والعشرين من شهر تشرين الثاني، وفي تمام الساعة التاسعة شوهدت طائرة المائية تسقط شيئا ضخما بمظلة كبيرة الى البحر قرب شوبارنيس، وبطرق الساحل هنا مساحات شاسعة من الطبي التي تظهر عند حدوث المد ومن الممكن فحص هذا الشيء الضخم حال حدوث الجزر، وهنا ساعدنا الحظ وراثتنا الفرصة المناسبة، وفي الحال استدعي الى مركز الأمير اليه ضابطان من ابرز الضباط المتخصصين بالأسلحة البرمائية وهما اوفي ولويس، وتدنت مدنها ومع الورد البحر الأول، واستمعت الى آراءهما، وفي تمام الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل توجها الى ساوثيند لأداء مهمتها الخطرة في الكشف عن هذا الشيء الغامض، وتمكنا قبل فجر يوم الثالث والعشرين من العثور على اللغم وفحصه.
وبدأت عملية دقيقة عندما وجد الضابطان لفيا أخرا قريبا من اللغم الأول: وراح اوقري بحاول تعطيل اللغم الأول، بينما وقف زميله لويس ومعه البحار القدير قيرتيکومب يراقبه استعدادا لكل مفاجئة. وبعد ساعات رهيبة تم تعطيل اللغم الأول واستخلاصه، ثم أرسل الى بورتسماوث لاجراء الدراسات الدقيقة عليها ووصل في الحال اكثر من مئة ضابط ليشاهدوا الخطر الذي كان يهدد حياتنا
وبدانا منذ ذلك الحين سلسلة من التجارب العلمية، بعد أن تمكنا من اكتشاف سر تركيب الألغام، لاختراع وسائل الدفاع ضد هذه الألغام وتوصلنا الى اختراع بعض الأسلاك الكهربائية وتطويق السفن بها. الا ان هذه الطريقة لم تؤد الى النتيجة المطلوبة , فقد استمرت حوادث الانفجارات لكن السفن المصابة لم تغرق في الحال، بل كانت تستمر في مسيرها الى اقرب مرفا الاصلاحها من جديد؟
وبعد مدة طويلة من التجارب توصلنا الى اختراع وسائل اكثر فعالية لمكافحة الالغام، وكانت النتيجة مدهشة، وتمكنت اخيرا كانسات الالغام من تطهير البحار من جميع الألغام المزروعة ويدا الخطر يزول، وقد كلفتنا هذه العملية الكثير من المجهود الحربي، واضطررنا الى تحويل الكثير من المعدات والأموال من ميادين اخرى الى هذا الميدان، وقد جندنا لهذه العملية الهامة ما يقارب الستين الف رجل، الا ان النتائج كانت مذهلة وتاثيرها المعنوي على رجالنا ورجال اسطولنا التجاري كانت رائعة. ولم نكن حتي ذلك الوقت قد تعرضنا لأي اعتداء معين في الميدان الواسع للمعارك البحرية. لكن هذا الاعتداء سرعان ما حدث
ففي يوم الثالث والعشرين من شهر تشرين الثاني، شاهد الطراد المسلح