فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 569

وتم في الحال حصار البارجة العدوة وانضم الى المعركة الطرادان و اخيل، و لايكسيتر، وبدات معركة حامية الوطيس واشتعلت البحار بالنيران اللاهبة لمدة ساعة وعشرين دقيقة، واصيبت طراداتنا باضرار بالغة مما اضطرها الى الانسحاب تحت ستر الدخان الكثيفة بانتظار حلول الظلام كما اصيبت البارجة العدوة وشوهدت ابراجها تتساقط مشتعلة، وكانت فرصة العدو الذهبية حين شعر قائد الطراد بان الذخيرة ستنضب فاضطر الى الانسحاب تاركا الفرصة للبارجة العدوة للانسحاب السي ميناء مونيتفيديو فتبعها الطرادان البريطانيان دون أن يشتبكا معها في اي معركة، ودخلت البارجة إلى الميناء للتزود بالوقود ولاصلاحها من جديد، بينما وقف الطرادان بانتظارها واغراتها في الحال عند خروجها من الميناء

وأبرق قائد البارجة في السادس عشر من كانون الأول الى القيادة بقول ان سبيل النجاة قد سد أمامه وطلب تزويده بالتعليمات اللازمة هل يقوم باغراق الطراد أم يستسلم، وجاءته التعليمات من الأمير الية الألمانية: و حاول أن تبقى في المياه المحايدة ... ثم حاول أن تتجه الى بيونس آيرس آن استطعت، ولا تستسلم في أورغواي واذا قررت اغراق البارجة دمرها تدميرا كاملا

وهكذا، بعد ظهر اليوم التالي، شوهدت بحارة البارحة تغادرها الى احدى السفن الالمانية الدراسية في الميناء، وعند المساء توجهت البارجة ببطء الى عرض البحر حيث كانت طراداتنا بانتظارها، وما أن اقتربت من عرض البحر حتى سمعنا انفجارا مدويا وشاهدنا النيران تشتعل في البارجة العدوة، فعلمنا أن «غراف شبي، قد أغرقت نفسها، كما علمنا أن قائدها لانغروف قد اصيب بانهيار عصبي لخسارته الفادحة فانتحر بعد يومين •

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت