فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 258

سياسة الدفاع الصاروخي والضربات الاستباقية لأي تهديد للأمن القومي الأمريكي (1) . وبالرغم من الآثار السلبية لهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها أتاحت لها الفرصة لتحقيق حزمة من الأهداف، وأهمها: تغيير ملامح وأسس العلاقات الدولية، وتجسد هذا في تجاهل الولايات المتحدة لفكرة التعددية والإدارة الجامعة للنظام الدولي، وذلك باعتبارها تشكل عائقا أمام الرؤية الأمريكية للنظام الدولي. (2)

هذا إلى جانب تأثيرها على مختلف دول العالم، فإن إقليم الخليج، وفي القلب منه دول مجلس التعاون،

كان الأكثر تأثرا بتداعيات هذه الأحداث، الأمر الذي اتخذته الولايات المتحدة ذريعة لاتهام دول المجلس بدعم الإرهاب وتمويله، ومن ثم تعرضها للعديد من عمليات التشويه التي استهدفت تكريس هذه الاتهامات والمزاعم، فالمتهمون في هذه الأحداث يحملون الجنسية الخليجية (السعودية تحديدا) ، وقائد تنظيم القاعدة"أسامة بن لادن"سعودي الجنسية، كذلك المتحدث باسم تنظيم القاعدة"سليمان أبو غيث"كويتي الجنسية (3)

كل هذه العوامل دفعت قطر والدول الخليجية الأخرى إلى صياغة موقف موحد من ظاهرة الإرهاب

الدولي ارتكزت فيه على عدة مبادئ أساسية، وأهمها: (4)

-أن الإرهاب ظاهرة لادين له ولا وطن، وأنه عمل دخيل على المبادئ الإسلامية، ومن ثم فالتنظيمات

الإرهابية لايجوز وصفها بالإسلامية.

-التميز بين الإرهاب والمقاومة، وبذل الجهود السياسية لمنع توسيع دائرة الحرب حتى لاتطول دو" عربية مثل:

لبنان وسوريا، أو تشمل منظمات مقاومة مثل"حزب الله"و"حماس".

-عدم القبول بالربط بين الإرهاب والإسلام أو أي ديانة من الأديان الأخرى.

(1) مصطفى علوي سيف،"الأمن الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط التحرك نحو المجهول"، مجلة السياسة الدولية، العدد 151، يناير 2003، ص 27.

(2) جوزيف س ناي (الابن) ،"مفارقة القوة الأمريكية"، ترجمة: محمد توفيق، الرياض: مكتبة العبيکيان، 2003، ص 19.

(3) عبد الجليل محمد حسين كامل،"الجزيرة العربية والنظام العالمي الجديد"، القاهرة: مطابع الدار الهندسية، ط 1، 2003، ص ص 291 - 292

(4) الإجراءات العربية لمكافحة الإرهاب"، رؤية تحليلية، القاهرة: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، أبريل 2002، ص ص 4 - 5"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت