-أن الإرهاب وبشكل عام في العالم ترجع أسبابه إلى فقدان العدالة الاقتصادية والسياسية وسياسات
الكيل بمكيالين، وبقاء العديد من المنازعات دون حل.
-أن مواجهة الإرهاب مسؤولية دولية تضامنية لاتنفرد بها دولة دون سائر الدول، وإنما ينبغي أن تأتي
في إطار الشرعية الدولية.
وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2011، سعت قطر ودول مجلس التعاون إلى تفعيل تعاونها السياسي والأمني في مجال مكافحة الإرهاب، سواء على المستوى الخليجي أو على المستوى الدولي (1) ؛ وقد كانت قطر من أوائل الدول التي دعت إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب؛ حيث نشطت على الصعد الوطنية والإقليمية والدولية لتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وكانت طرقا فاعلا في المفاوضات التي تجري بشأن التوصل إلى اتفاقية دولية شاملة بشأن الإرهاب، كما عملت ضمن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، (2) وفي عام 2009 انضمت للاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل (3)
ومن هنا، دخلت العلاقات القطرية الأمريكية مرحلة جديدة من مراحل التعاون، نتيجة التقاء مصالح الطرفين في محاربة مايسمى (الإرهاب الدولي) ، وأقامت قطر على أراضيها أهم مركز للقيادة الأمريكية العسكرية وأكبر قاعدة جوية خارج الولايات المتحدة"قاعدة العديد" (4) ، والتي خدمت كمركز لنقل الجنود وإيوائهم وتموينهم أثناء العمليات الأمريكية في أفغانستان؛ حيث قامت القوات الجوية الأمريكية بنحو (14 - 16) طلعة جوية إمدادية
(1) محمد فتوح،"دول التعاون الخليجي والحملة الدولية ضد الإرهاب"، مجلة شؤون خليجية، العدد 41، 2005، ص 69
(2) "دولة قطر تؤكد الحاجة إلى معاهدة شاملة لوضع تعريف محدد للإرهاب"، أسبوعية الدفاع والأمن العربي، التاريخ، 2013/ 10/9،
على الموقع http://sarabia.com/preview_news.php?id=30461&cat=6
(3) "تضافر جهود الدول ضروري لوقف تمويل أسلحة الدمار الشامل"، صحيفة الراية القطرية، 2013/ 12/ 16.
(4) قاعدة العديد، تعد من أكبر وأكفأ القواعد العسكرية في الخليج، بدأت قطر في عام 1996 ببنائها، إلى أنها أنهت تجهيزاتها في عام 2000 بتكلفة تجاوزت بليون دولار فهي تقع جنوبي العاصمة الدوحة على بعد (35) كم ويبلغ طول مدرجها نحو (4500) متر ومجهزة بمرئاب يتسع لأكثر من (100) طائرة.