نتيجة لطبيعة العلاقة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي وفي القلب منها قطر والتي تأرجحت بين التوتر والفتور والتعاون الشكلي، انحصرت أدوات تطور العلاقة بين قطر وإيران في أداتين هما: الدبلوماسية (تبادل الزيارات وتطوير العلاقات الاقتصادية بعيدا عن التعاون الأمني والعسكري والثقافي.
وهو ما يمكن تناوله بشيء من التفصيل على النحو التالي:
أولا: الأداة الدبلوماسية:
من يتأمل في العلاقات الدولية لقطر منذ تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"يدرك حجم الإنجاز الذي تحقق، ويتوقف أمام الطفرة النوعية إلى الأمام التي حققتها في اتجاه ترسيخ مكانتها على الخريطة السياسية العالمية؛ إذ انتقلت قطر إلى وضع جديد تشهد فيه دبلوماسيتها ديناميكية واضحة على الساحة العالمية، في إطار رؤية كلية الحركة السياسة الخارجية القطرية وتأقلمها مع المتغيرات الدولية."
فقد أتاح الغزو العراقي للكويت عام 1990 فرصة ذهبية لإيران، بفضل دورها الحيادي في الأزمة التحقيق الكثير من المكاسب على صعيد علاقاتها مع دول مجلس التعاون، إلى جانب خروجها من عزلتها التي عاشتها طوال السنوات الأخيرة بعد حربها مع العراق، فأصبحت مركزا للمفاوضات المكثفة التي استهدفت إنجاح الحل السلمي للأزمة، كما اكتسب الدور الإقليمي لطهران قدرا أكبر من القبول والصدقية، سواء على المستوى السياسي أو الأمني (1)
ظلت العلاقات الدبلوماسية بين قطر وإيران ما بين مد وجزر حتي انتخابات الرئاسة الإيرانية لعام 1997، والتي فاز بها"محمد خاتمي"المعروف بالاعتدال، فتحسنت العلاقات، وفي منتصف عام 1998 بدأت وزارة الخارجية الإيرانية نشاطا واسع النطاق