فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 258

الإقرار مبدأ"الحوار الحضاري"باعتباره واحدا من أهم المبادئ التي تشتمل عليها وتدعو إليها السياسة

الخارجية الإيرانية (1)

وبالرغم من اعتبار"الحوار الحضاري"أهم مبادئ السياسة الخارجية ل"خاتمي"انطلاقا من إدراك بأن توثيق العلاقات مع دول المنطقة يخدم مصالح إيران الحيوية الأمنية والاستراتيجية، فإن هناك مبدأين آخرين لعبا دورا أساسيا في إرساء دعائم الثقة بين إيران وقطر والدول الخليجية الأخرى، وهما: (2)

أ- مبدأ إزالة بؤر التوتر في العلاقات الخارجية.

ب- مبدأ العزة والحكمة والمصلحة.

وفي ظل هذا المناخ الانفتاحي من جانب إيران، استغلت قطر هذه الفرصة المتاحة إلى أقصى حد، وفتحت آفاقا جديدة للتعاون مع إيران لدرجة أنها عدت إحدى الدول التي شهدت الآثار الإيجابية السياسة خاتمي الخارجية (3)

فما تبنته القيادة السياسية القطرية بقيادة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"من مرتكزات، ساعد في تعاظم دور السياسة الخارجية القطرية، وقد كانت إحدى هذه المرتكزات تبني سياسة خارجية تنأى بنفسها عن الدوران في فلك القطب السعودي، وإبراز دورها الجديد في الخليج العربي والمحيط الإقليمي الشرق أوسطي، الذي دفع نحو المزيد من التقارب بين قطر وإيران."

وكانت دعوة إيران للشيخ حمد بن خليفة"لحضور مؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد بطهران في ديسمبر عام 1997 بمثابة البداية لتفعيل دبلوماسية الزيارات المتبادلة بين البلدين على مستوى القمة منذ تولي الشيخ"حمد"السلطة في قطر، وبالرغم من أن هذه الدعوة كانت في إطار دعوة عامة للدول الإسلامية والتي عبرت عن السياسة الانفتاحية التي انتهجتها إيران بعد وفاة الإمام"الخوميني"وتولي قيادات جديدة تسعى إلى الابتعاد عن"

(1) محمد السعيد جمال الدين،"حوار الحضارات في الخطاب السياسي الإيراني"، مجلة مختارات إيرانية، القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، العدد 10 مايو 2001 ص 60

(2) کيهان برزگر،"عهد جديد في العلاقات الإيرانية - السعودية"، مجلة فصلية إيران والعرب، بيروت: مركز الأبحاث العلمية والدراسات الاستراتيجية، الشرق الأوسط، السنة الأولى، 2002، ص 69،

(3) المصدر السابق، ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت